نتانياهو يعلن قرب اكتمال أول منطقة لتوزيع المساعدات في غزة وسط أزمة إنسانية متفاقمة

في خضمّ كارثة إنسانية مستمرة يعيشها قطاع غزة، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الخميس 22 ماي 2025، أن بناء أول منطقة لتوزيع المساعدات الإنسانية داخل القطاع بات على وشك الاكتمال، مشيرًا إلى أنه سيتم الانتهاء من الأعمال في الأيام القليلة المقبلة.

وجاء هذا الإعلان في بيان مصوّر نشره مكتب نتانياهو، قال فيه:

“نعتزم في النهاية إقامة مناطق آمنة كبيرة في جنوب غزة. سينتقل إليها السكان الفلسطينيون حفاظًا على سلامتهم، بينما نواصل القتال في مناطق أخرى”.

🔴 الإعلان يأتي بعد يوم واحد فقط من سماح إسرائيل بدخول حوالي 100 شاحنة محمّلة بأغذية الأطفال والمعدات الطبية عبر معبر كرم أبو سالم، وفق ما أكدته الأمم المتحدة. وقد أوضحت المنظمة الدولية أن “نحو 90 شاحنة” تمكّنت فعليًا من دخول غزة وتوزيع محتوياتها على عدة وجهات.

📦 كما أعلن برنامج الأغذية العالمي أنه تمكن من توفير كميات من الدقيق لعدد من المخابز المحلية، ما أتاح إنتاج الخبز لأول مرة منذ أكثر من شهرين في بعض المناطق.

❗️الأمم المتحدة: المساعدات غير كافية

رغم هذه التطورات، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن كمية المساعدات التي دخلت ما تزال “محدودة للغاية”، مؤكدًا أن:

“شحنة الأمس غير كافية لتلبية احتياجات 2.1 مليون شخص في غزة”.

⚠️ كما أشار إلى أن أنواعًا كثيرة من السلع لا تزال محظورة من الدخول، ومنها الأغذية الطازجة، مواد النظافة، والوقود، مما يُفاقم من سوء الأوضاع الصحية والبيئية داخل القطاع.

🧭 في السياق السياسي والإنساني

يأتي هذا التطور في وقت يواجه فيه قطاع غزة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخه، وسط تقارير عن وفاة العشرات، بينهم 29 طفلًا، بسبب الجوع وسوء التغذية، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية.

🔎 ويرى مراقبون أن الإعلان عن “مناطق آمنة” يأتي ضمن محاولة إسرائيلية لإعادة تنظيم المشهد داخل القطاع، بما يسمح باستمرار العمليات العسكرية من جهة، وإدارة تدفق المساعدات الإنسانية من جهة أخرى، تحت رقابة مشددة.

بين سعي إسرائيل لإبراز دورها في تسهيل إيصال المساعدات، وتحذيرات الأمم المتحدة من أن ما يُقدّم لا يتجاوز “الفتات”، يبقى مصير أكثر من مليوني فلسطيني في غزة معلقًا على مشهد معقد تتداخل فيه السياسة بالأزمة الإنسانية، في ظل استمرار الحصار وغياب أي حل سياسي في الأفق.

#غزة #إسرائيل #نتانياهو #مساعدات_إنسانية #الأمم_المتحدة #برنامج_الأغذية_العالمي #كرم_أبو_سالم #أزمة_غزة #الشرق_الأوسط    ش ع

Exit mobile version