الجزائر تغرس أكثر من 1.3 مليون شجرة في يوم واحد ضمن حملة وطنية كبرى

حققت الجزائر رقمًا قياسيًا في حملتها الوطنية للتشجير، بعد أن تجاوزت الهدف المعلن بغرس أكثر من 1.3 مليون شجرة خلال 24 ساعة فقط، بمشاركة واسعة من المواطنين والسلطات المحلية والجمعيات المدنية في مختلف ولايات البلاد.

وأعلنت المديرية العامة للغابات، الأحد، أن عدد الأشجار المغروسة بلغ 1.390 مليون شجرة، متجاوزًا الهدف الأولي المقدر بمليون شجرة، ضمن حملة نظمتها وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري بالتعاون مع جمعية الجزائر الخضراء.

مبادرة مدنية تتحول إلى مشروع وطني

وانطلقت المبادرة السبت بقيادة الناشط البيئي فؤاد معلى، مؤسس مبادرة “خضراء بإذن الله”، الذي أعرب عن سعادته بـ”الاستجابة الشعبية الكبيرة”، مؤكداً أن الحملة المقبلة ستستهدف “زراعة عدد أكبر من الأشجار”.
وشارك في الحملة عشرات الآلاف من المتطوعين من جمعيات وعائلات ومسؤولين محليين، إلى جانب وزير الفلاحة ياسين وليد، الذي رافق معلى في غرس 1400 شجرة فلين في غابة أومالو بولاية تيزي وزو شرق البلاد.

وقالت المواطنة فريدة عيسى (61 عامًا)، التي شاركت برفقة عائلتها: “جئنا جميعًا حتى نغرس في أطفالنا حب الطبيعة والمثابرة من أجل جزائر خضراء”.
فيما أضاف المواطن محمد بوشاقور (50 عامًا): “علينا أن نترك هذا الإرث للأجيال القادمة، فقد أصبح مناخ الجزائر أكثر جفافًا مما كان عليه في الماضي”.

أشجار مثمرة ومناطق جديدة للتشجير

وأوضح جمال طواهرية، المدير العام للغابات، أن الحملة شملت زراعة أصناف متنوعة من الأشجار، منها المثمرة كأشجار الزيتون والفستق والخروب، بما يتناسب مع خصوصية كل منطقة جغرافية.
وأشار إلى أن الإقبال الكبير من المتطوعين “دفع إلى استغلال مساحات إضافية” لم تكن مبرمجة مسبقًا، داعيًا المجتمع المدني إلى مواصلة رعاية الشجيرات الجديدة عبر السقي المنتظم لضمان نجاح العملية.

استمرار الحملة حتى مارس المقبل

وأكد طواهرية أن الحملة الوطنية ستتواصل حتى 21 مارس 2026، في إطار برنامج طويل الأمد يهدف إلى توسيع الغطاء الغابي، إعادة تأهيل المساحات المحروقة، ومكافحة التصحر الذي يهدد العديد من الولايات الجنوبية.

مشروع السد الأخضر يعود بقوة

وفي سياق متصل، أشار المدير العام للغابات إلى أن عمليات التشجير في إطار مشروع السد الأخضر بلغت 26 ألف هكتار بنسبة نجاح تقارب 98%، بفضل تضافر جهود الجهات المختصة والمجتمع المدني.
ويهدف المشروع، الذي أعيد إحياؤه سنة 2022 بعد توقف طويل، إلى غرس 400 ألف هكتار بحلول عام 2030، في إطار استراتيجية وطنية لمواجهة زحف الصحراء.

انخفاض قياسي في حرائق الغابات

كما أعلن طواهرية أن الجزائر سجلت منذ مايو الماضي 880 بؤرة حريق فقط على المستوى الوطني، بانخفاض يقدّر بـ 80% مقارنة بالسنوات السابقة، وهي حصيلة وصفها بـ“الإيجابية جدًا”.
وقد أتت هذه الحرائق على 4090 هكتارًا، منها 900 هكتار من الغابات و2000 هكتار من الأشجار المثمرة، في حين توزعت البقية على الأحراش والأدغال.

المصدر العربية وكالات

Exit mobile version