أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، أن قوة دولية متعددة الجنسيات ستُنشر قريباً في قطاع غزة بهدف “تحقيق سلام مستدام”، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تمهد لترتيبات أمنية جديدة في المنطقة بعد أسابيع من التصعيد بين إسرائيل وحركة حماس.
وقال ترامب خلال لقاء جمعه بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في قاعدة العديد الجوية بالدوحة، إن “السلام في غزة يجب أن يكون سلاماً دائماً ومستقراً”، مشيراً إلى أن الجهود الأمريكية “تحرز تقدماً ملموساً” في سبيل تثبيت وقف إطلاق النار، وكشف أن قطر “أبدت استعدادها لإرسال قوات حفظ سلام إذا تطلب الأمر”.
ويأتي هذا الإعلان بالتزامن مع غارة جوية إسرائيلية استهدفت، وفق بيان الجيش الإسرائيلي، “عنصراً في حركة الجهاد الإسلامي كان يخطط لتنفيذ هجوم وشيك” في منطقة النصيرات بوسط القطاع. وأوضح الجيش أن الغارة كانت “محددة الهدف”، رغم استمرار وقف إطلاق النار الهش الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر بوساطة أمريكية.
من جهته، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن واشنطن تتلقى مقترحات بشأن آلية تفويض دولي لتشكيل القوة المقترحة في غزة، سواء عبر قرار من الأمم المتحدة أو اتفاقية متعددة الأطراف. وقال روبيو للصحفيين أثناء سفره من إسرائيل إلى قطر:
“عدة دول أبدت اهتمامها بالمشاركة في هذه القوة، سواء على المستوى المالي أو البشري، وسنعمل على وضع الإطار القانوني المناسب لذلك”.
وأضاف أن هذه المسألة ستُناقش خلال اجتماعات يعقدها في الدوحة الأحد، بمشاركة ممثلين عن عدد من الدول العربية والغربية.
وفي الوقت نفسه، كشفت مصادر دبلوماسية أن مسيرات أمريكية تواصل التحليق فوق القطاع لمراقبة الالتزام بوقف إطلاق النار، بإشراف قائدين أمريكيين مدني وعسكري يعملان على متابعة تطبيق التفاهمات الميدانية بين إسرائيل وحماس.
ويرى محللون أن التحرك الأمريكي الجديد يهدف إلى إرساء آلية أمنية دولية في غزة قد تُشكل نواة لترتيب سياسي أوسع يشمل إعادة الإعمار وضبط الحدود، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الغارات الإسرائيلية إلى تقويض المساعي الدبلوماسية الجارية.
المصدر فرانس24 وكالات
