رجّحت شركتان متخصصتان في الأمن البحري، الجمعة 14 نوفمبر 2025، أن تكون إيران قد احتجزت ناقلة النفط تالارا التي انحرفت بشكل مفاجئ عن مسارها نحو المياه الإقليمية الإيرانية، في حادثة أعادت المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم.
وفي المقابل، أكدت الولايات المتحدة أنّها تتابع التطورات “من كثب”.
انحراف مفاجئ نحو المياه الإيرانية
كانت الناقلة تالارا، التي ترفع علم جزر مارشال، قد غادرت ميناء عجمان في الإمارات متوجهة إلى سنغافورة، قبل أن تُلاحظ وهي تغير مسارها جنوبًا باتجاه المياه الإيرانية.
وقال الأسطول الخامس الأمريكي، المسؤول عن أمن الملاحة في المنطقة، في بيان:
“نحن على علم بالحادث الذي تعرضت له السفينة تالارا. نراقب الوضع عن كثب. تتمتع السفن التجارية بحقوق ملاحية واسعة دون عوائق في أعالي البحار”.
تقارير ترجّح تدخل الحرس الثوري
من جهتها، قالت إيلي شفيق، المحللة في شركة فانغارد تيك للأمن البحري، إن الحرس الثوري الإيراني هو من اعترض السفينة واحتجزها.
وأضافت:
“ليس من الواضح السبب وراء ذلك، لكن من المرجّح أن تصوّر إيران العملية كإجراء قانوني، رغم أنّها قد تكون استيلاءً استراتيجياً”.
وفي السياق ذاته، أفادت شركة أمبري للأمن البحري بأن ثلاث قوارب صغيرة اقتربت من الناقلة قبل أن تنحرف فجأة عن مسارها، معتبرة أن الحادثة “مدبّرة على الأرجح”.
غياب تعليق رسمي من طهران
حتى مساء الجمعة، لم تصدر إيران أي تعليق رسمي حول الحادثة، فيما تتزايد التكهنات بشأن احتمال عودة طهران إلى سياسة احتجاز السفن التي كانت قد خفّضت وتيرتها خلال الأشهر الماضية.
قلق دولي من توتر جديد
تأتي هذه التطورات في منطقة شديدة الحساسية، إذ يمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من النفط العالمي المنقول بحراً. وأي تصعيد في المنطقة قد ينعكس سريعًا على أسعار الطاقة وأمن الملاحة.
ورغم تأكيد واشنطن أنها تراقب الوضع، لم يصدر أي مؤشر حول اتخاذ خطوات إضافية، في وقت يرى خبراء أن الحادث قد يشكل إشارة سياسية من طهران وسط توترات إقليمية متصاعدة.
المصدر فرانس24 وكالات
