لبنان: لماذا يمتنع حزب الله عن الرد على الضربات الإسرائيلية؟

بعد عام كامل على اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، لا تزال المواجهة في الجنوب اللبناني مفتوحة على احتمالات التصعيد، رغم غياب رد مباشر من الحزب على الضربات الإسرائيلية المتواصلة، والتي كان آخرها اغتيال “رئيس أركانه” الجديد هيثم علي الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت.

اتفاق هش… وإسرائيل تحتفظ بخمسة مواقع داخل لبنان

دخل اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024 بوساطة أميركية – فرنسية، ونصّ على إنهاء الأعمال القتالية، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب بالتوازي مع انسحاب حزب الله إلى شمال الليطاني، وتسليم المنطقة للجيش اللبناني.

لكن بعد عام، بات الاتفاق هشاً مع استمرار إسرائيل في استهداف مواقع الحزب وعناصره، وتمسكها بالسيطرة على خمسة مواقع محصّنة داخل الأراضي اللبنانية. وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، قتل منذ وقف النار أكثر من 330 شخصاً وأصيب 945 آخرون نتيجة القصف الإسرائيلي.

حزب الله منهك عسكرياً بعد فقدان قياداته

خرج حزب الله من المواجهات الأخيرة في وضع ضعيف عسكرياً وسياسياً:

هذه الخسائر جعلت الحزب يتعامل بحذر شديد مع أي رد قد يفتح الباب أمام مواجهة شاملة.

هل يخشى الحزب الوقوع في “الفخ” الإسرائيلي؟

يرى محللون أن إسرائيل تحاول استدراج الحزب إلى حرب جديدة:

خلافات داخلية بين “المتشددين” و“البراغماتيين”

تداولت وسائل إعلام محلية وجود خلافات بين:

لكن محللين يؤكدون أن هذه الخلافات “شكلية”، وأن الحزب يصطف خلف قرار واحد عند اتخاذه.

هل يستطيع حزب الله الرد؟

وفق خبراء لبنانيين:

وبالتالي، فإن امتناعه عن الرد ليس قراراً سياسياً فقط، بل نتيجة توازن قوى غير ملائم له.

السلاح… جوهر الهوية والهيمنة

لا يزال حزب الله يرفض أي نقاش حول تسليم سلاحه، رغم تزايد الضغوط الداخلية والدولية. فالسلاح بالنسبة للحزب:

لكن محللين يرون أن الحزب ـ عاجلاً أم آجلاً ـ سيكون مضطراً إلى نوع من الواقعية السياسية، وقد يطالب مقابل ذلك بضمانات تعزّز الدور السياسي للطائفة الشيعية في لبنان.

مفترق طرق مصيري

يقف حزب الله اليوم أمام خيارين:

  1. الاستمرار في تجنب الرد، ما يجنّبه حرباً مدمرة لكنه يعمّق أزمته الداخلية.

  2. مغامرة الرد العسكري، وهو خيار قد يكون مكلفاً لدرجة تهديد وجوده.

ويرى محللون أن الحزب يمرّ بمرحلة هي الأضعف في تاريخه، وأن سياساته المرتبطة بإيران أثقلت لبنان وأفقدته جزءاً كبيراً من حلفائه الداخليين.

المصدر فرانس24 وكالات

Exit mobile version