الجزائر والصين تضعان لبنة مركز امتياز في تكنولوجيا السيارات: شراكة نوعية لتكوين كفاءات المستقبل

بقلم  الصحفي منير قوعيش

في خطوة استراتيجية تعكس عمق الشراكة الجزائرية–الصينية، استقبلت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، السيدة نسيمة أرحاب، اليوم بمقر الوزارة، وفدًا رفيع المستوى من جامعة بكين التقنية وجمعية الابتكار التعليمي بين الصين وشمال إفريقيا (SNAEIA)، وذلك في إطار تعزيز التعاون الثنائي ومتابعة تجسيد مشروع ورشة لوبان بالجزائر.

ويأتي هذا اللقاء لتقييم حصيلة التعاون منذ توقيع مذكرة التفاهم في أكتوبر 2024، مع التركيز على تقدم مشروع ورشة لوبان المتخصصة في تطبيقات وصيانة السيارات والمحركات، باعتبارها حجر الأساس لإنشاء مركز امتياز وطني في مهن صناعة السيارات، يستجيب لمتطلبات التحول التكنولوجي المتسارع الذي يشهده القطاع.

كما تطرقت المحادثات إلى مستوى تقدم المشروع عقب زيارة الوفد الصيني إلى المعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني بلقايد – وهران، الذي جرى اختياره كشريك محوري لاحتضان الورشة، ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى إنشاء قطب تكويني عالي التخصص يواكب المعايير الدولية ويخدم احتياجات الصناعة الوطنية.

وأكدت الوزيرة أهمية توسيع آفاق التعاون لتشمل تطوير المناهج البيداغوجية الموجهة للصناعة، وتأهيل المكوّنين وفق المعايير الدولية، إلى جانب إطلاق برامج تكوين مبتكرة في مجالات المحركات، التشخيص الإلكتروني، وتكنولوجيات السيارات الحديثة، بما يعزز قابلية تشغيل الشباب ويدعم النسيج الصناعي الوطني.

ويعكس هذا اللقاء الإرادة المشتركة للارتقاء بالتعاون الجزائري–الصيني إلى مستويات أكثر فعالية واستدامة، وترسيخ مشروع ورشة لوبان كمركز امتياز تكويني مرجعي في صناعة السيارات وتكنولوجيا المحركات، يسهم في بناء كفاءات وطنية عالية التأهيل وقادرة على مواكبة التحولات الصناعية المستقبلية.

Exit mobile version