وزارة العدل تفتح باب الشكوى الرقمية لحماية كرامة المواطن هاتفك أصبح قاضيك قدّم شكواك في دقائق واحمِ كرامتك بلمسة زر التبليغ صار أسهل في خطوة تعكس توجه الدولة نحو رقمنة

بقلم الصحفي منير قوعيش


في خطوة تعكس توجه الدولة نحو رقمنة العدالة وتقريبها من المواطن، بات بإمكان أي مواطن اليوم تقديم شكوى قانونية باستعمال هاتفه فقط، دون عناء التنقل أو الوقوف في طوابير طويلة، في إجراء عملي يكرّس مبدأ حماية الحقوق وصون الكرامة الإنسانية.

ففي حال تعرّض المواطن إلى السب، الشتم، التهديد أو أي اعتداء لفظي، أصبح بإمكانه الولوج إلى المنصة الإلكترونية المخصصة، وتسجيل شكواه بكل سهولة، عبر خطوات مبسطة لا تتطلب سوى معطيات أساسية، لتدخل بعدها الشكوى المسار القانوني المعمول به.

وتأتي هذه الخدمة الرقمية لتؤكد أن ثقافة التبليغ ليست سلوكًا سلبيًا كما يعتقد البعض، بل هي ممارسة حضارية تهدف إلى تنقية المجتمع من التجاوزات وردع كل من يسيء أو يظن أن الفضاء العام، خاصة الإلكتروني منه، مجال للإفلات من العقاب.

وقد أثبتت هذه الآلية فعاليتها منذ مدة، حيث سجّل عدد من المواطنين نتائج ملموسة عقب التبليغ، إذ تلقّى المشتكى منهم استدعاءات رسمية من الجهات القضائية عبر مصالح الشرطة في آجال وجيزة، لا تتجاوز في بعض الحالات أسبوعًا واحدًا، ما يعكس الجدية والصرامة في معالجة هذا النوع من القضايا.

ويجمع متابعون على أن هذا الإجراء يشكّل قفزة نوعية في مسار العدالة الرقمية، ويعزّز ثقة المواطن في المؤسسات، خاصة مع بساطة الإجراء وسرعة التفاعل، بما يضمن حماية الحقوق دون تعقيد أو بيروقراطية.

وفي هذا السياق، لا يسع المواطن إلا أن يثمّن الجهود التي تبذلها وزارة العدل في سبيل تحديث المرفق القضائي، وتوفير تسهيلات حقيقية تخدم المواطن وتحفظ كرامته، في رسالة واضحة مفادها أن القانون في متناول الجميع، وأن العدالة اليوم أقرب من أي وقت مضى… فقط عبر هاتفك.


 

Exit mobile version