عقدت جبهة القوى الاشتراكية (الأفافاس)، أمس الجمعة، اجتماعًا موسّعًا لقيادتها الوطنية ترأسه الأمين الأول الوطني يوسف أوشيش، خُصّص لتقييم شامل للأوضاع العامة في البلاد تزامنًا وبداية السنة السياسية 2026، والتحضير للاستحقاقات التنظيمية والسياسية المقبلة.
وفي الجانب الاقتصادي، عبّر الحزب عن رفضه القاطع للزيادة المفاجئة في أسعار الوقود التي فُرضت مع بداية السنة الجديدة دون إشعار مسبق أو نقاش عمومي أو تبرير شفاف، معتبرًا أن هذا القرار الأحادي يشكّل تنصّلًا من التزامات الدولة بحماية القدرة الشرائية ومكافحة التضخّم، وقد تكون له آثار اجتماعية واقتصادية خطيرة تمسّ الأسر الجزائرية مباشرة.
وبخصوص قانون المرور الجديد، سجّل الأفافاس ما وصفه بسياسة الارتجال والترقيع المؤسساتي، نتيجة اعتماد النصّ على عجل دون تشاور مع الفاعلين المعنيين، وما أعقبه من احتجاجات وإضرابات، ثم تراجعات ووعود اعتبرها الحزب دليلًا على غياب الاستشراف والرؤية الشاملة في تسيير الشأن العام.
وفي ملف الحريات، جدّد الحزب دعوته إلى الفتح الفوري للمجالين السياسي والإعلامي، والإفراج عن جميع معتقلي الرأي، وإلغاء القوانين المقيّدة للحريات. كما عبّر عن رفضه القاطع لأي نصّ يكرّس إسقاط الجنسية الجزائرية الأصلية، لما يحمله من تعارض مع مبادئ حقوق الإنسان وخطر خلق حالات انعدام الجنسية.
أما بخصوص ملف الذاكرة، فأكّد الأفافاس دعمه لمبدأ سنّ قانون يجرّم الاستعمار، مع تسجيل ملاحظات على النصّ المصادق عليه سيتم عرضها داخل مجلس الأمة. كما جدّد الحزب دعوته إلى حوار وطني شامل، شفاف وصادق، باعتباره مدخلًا لترميم الثقة وتعزيز التماسك الوطني.
وفي إطار التحضير لـ انتخابات 2026، أعلن الحزب عن تنصيب جهاز تنسيقي وطني مكلّف بالتحضير للاستحقاقات الانتخابية الوطنية والمحلية، على أن تنبثق عنه لاحقًا أجهزة محلية، بهدف تنظيم صفوف الحزب والدخول في الاستحقاقات المقبلة بوضوح وتنظيم.
وفي ختام الاجتماع، أعلن الأفافاس عن تقدّم التحضيرات الخاصة بـ الملتقى الدولي المخصّص للمجاهد حسين آيت أحمد، مؤسّس الحزب ورئيسه التاريخي، مع الانتهاء من برنامج الأشغال وضبط قائمة المشاركين، إلى جانب إطلاق حملة إعلامية للتعريف بالحدث خلال الأيام القادمة.
