دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، الإثنين، إلى احترام مبادئ السيادة والاستقلال السياسي ووحدة أراضي الدول، وذلك عقب عملية عسكرية أمريكية خاطفة في فنزويلا أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، وإعلان واشنطن نيتها “إدارة” شؤون البلاد.
وخلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن، قالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة روزماري ديكارلو، ناقلةً بيان غوتيريس، إن “الأوضاع الملتبسة والمعقدة” تستوجب الالتزام الصارم بالقانون الدولي، محذّرة من تداعيات خطيرة قد تطال استقرار فنزويلا والمنطقة بأكملها، إضافة إلى “السابقة” التي قد تُرسى في العلاقات بين الدول.
وأعرب غوتيريس عن قلقه إزاء ما وصفه بعدم احترام بعض قواعد القانون الدولي خلال العملية العسكرية، داعيًا جميع الأطراف الفنزويلية إلى الانخراط في حوار ديمقراطي شامل يمكّن مختلف مكونات المجتمع من تقرير مستقبل البلاد.
من جانبها، عبّرت كولومبيا، العضو الجديد في مجلس الأمن، عن قلقها من نوايا الولايات المتحدة، مؤكدة أن ميثاق الأمم المتحدة لا يجيز استخدام القوة إلا في حالات استثنائية كالدفاع عن النفس أو بتفويض صريح من مجلس الأمن، مشددة على أن ذلك لا يعني السيطرة السياسية على دولة أخرى.
في المقابل، دافع السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز عن العملية، معتبرًا أنها استهدفت “فارّين مطلوبين للقضاء الأمريكي” ومتّهمين بالإرهاب وتجارة المخدرات، مؤكدًا أن واشنطن “لا تشن حربًا على فنزويلا ولا تحتل دولة”، لكنها لن تقبل ببقاء أكبر احتياطات الطاقة في العالم تحت سيطرة خصومها.
وخلال الجلسة، دعا ممثلو فرنسا وبريطانيا إلى احترام القانون الدولي وضمان انتقال سلمي نحو حكومة “شرعية” تعبّر عن إرادة الشعب الفنزويلي. في حين وجّهت روسيا والصين انتقادات حادة للولايات المتحدة، وطالبتا بالإفراج الفوري عن الرئيس مادورو.
كما طالب سفير فنزويلا لدى الأمم المتحدة، صامويل مونكادا، مجلس الأمن بالتدخل لضمان “الاحترام الكامل لحصانة” الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، والعمل على إطلاق سراحهما وعودتهما إلى البلاد. المحرر ش ع
المصادر:
-
فرانس24
-
وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب)
