أعلن الاتحاد الأوروبي الجمعة عن الموافقة النهائية على اتفاق التجارة الحرة مع تكتل ميركوسور (البرازيل، الأرجنتين، باراغواي، أوروغواي)، بعد مفاوضات استمرت أكثر من 25 عامًا، رغم معارضة فرنسا واحتجاجات المزارعين في عدة دول. ومن المتوقع أن يشمل الاتفاق أكثر من 700 مليون مستهلك، ما يجعلها إحدى أكبر مناطق التجارة الحرة في العالم.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إنها ستتوجه إلى باراغواي الإثنين لتوقيع الاتفاق رسميًا، في خطوة يرى الداعمون أنها تفتح الباب أمام شراكات اقتصادية جديدة.
معارضة داخلية وأوروبية
صوتت فرنسا، إلى جانب المجر وبولندا وإيرلندا والنمسا ضد الاتفاق، معتبرين أن الاتفاق “عفا عليه الزمن”، فيما يخطط نحو 150 نائبًا أوروبياً للطعن قضائياً في التطبيق.
وأدى الاتفاق إلى مظاهرات واسعة للمزارعين في فرنسا وألمانيا وبولندا، شملت إغلاق طرق رئيسية، ورفع تراكتوراتهم للاحتجاج على المنافسة المتزايدة، وأسعار الأسمدة، وإدارة الحكومة لأمراض الأبقار.
فوائد ومخاطر الاتفاق
يتيح الاتفاق تعزيز الصادرات الأوروبية من السيارات والآلات والمشروبات الكحولية والأجبان، من خلال إزالة جزء كبير من التعريفات الجمركية. بالمقابل، يفتح السوق الأوروبية أمام واردات لحوم البقر والدجاج والأرز والعسل والصويا من دول ميركوسور، ما يثير مخاوف المزارعين بشأن المنافسة غير العادلة ومعايير السلامة البيئية.
وأكدت المفوضية أن الدول الأعضاء اتفقت على آليات حماية المزارعين، تشمل رفع الرسوم الجمركية مؤقتًا في حال تضررت الأسعار أو ارتفع حجم الواردات بشكل كبير، مع إطلاق تحقيق دوري إذا انخفضت أسعار المنتجات بنسبة 5٪ أو أكثر.
موقف الدول الكبرى
أشاد كل من ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا بالاتفاق، معتبرين أنه مؤشر على قدرة الاتحاد الأوروبي على توسيع شراكاته الدولية في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، فيما انتقدت فرنسا هذه الخطوة ووصفتها بـ”إخفاق دبلوماسي وتكتيكي”. المحرر ش ع
المصادر:
-
فرانس24، الاتحاد الأوروبي يقرّ اتفاق التجارة الحرة مع ميركوسور، 9 يناير 2026
-
وكالة الأنباء الفرنسية AFP، مظاهرات ضد اتفاق الاتحاد الأوروبي-ميركوسور، 9 يناير 2026
-
المفوضية الأوروبية، بيان رسمي حول الاتفاق وآليات حماية السوق الزراعي، يناير 2026
