الجيش الإسرائيلي يقتحم جامعة بيرزيت أثناء الدوام الدراسي ويصيب طلبة بالرصاص

اقتحمت قوات من الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، حرم جامعة بيرزيت شمال مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، ما أسفر عن وقوع إصابات عدة في صفوف الطلبة، بينها إصابات بالرصاص الحي، وفق ما أعلنت إدارة الجامعة وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

وقال رئيس جامعة بيرزيت، طلال شهوان، في مؤتمر صحافي عقب انسحاب القوات الإسرائيلية، إن قوة عسكرية مؤلفة من نحو 20 آلية اقتحمت الحرم الجامعي بعد كسر البوابة الرئيسية “بشكل عنيف”، ما أدى إلى إصابة عدد من الطلبة، بعضهم بالرصاص الحي وآخرون بالاختناق جراء قنابل الغاز.

من جهتها، أكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني تسجيل 11 إصابة، بينها خمس إصابات بالرصاص الحي، جرى نقلها لتلقي العلاج. وفي تعليق مقتضب، قال الجيش الإسرائيلي لوكالة الأنباء الفرنسية إنه “يتحقق” من البلاغات الواردة بشأن الحادثة.

ووصف شهوان الاقتحام بأنه “تصعيد خطير”، معتبرًا أن استهداف الجامعة “حدث متكرر، لكنه هذه المرة تجاوز كل الحدود”، ومشيرًا إلى أن ما جرى يندرج ضمن “سياسة استهداف ممنهجة للمؤسسات التعليمية الفلسطينية”.

وتسببت العملية بحالة من الهلع والإرباك داخل الحرم الجامعي، حيث أظهرت مقاطع فيديو نشرها المكتب الإعلامي للجامعة طلبة يركضون في مختلف الاتجاهات. وأفاد شهود عيان بأن بعض الطلبة رشقوا الآليات العسكرية بالحجارة أثناء الاقتحام.

وسبق أن نفذت القوات الإسرائيلية عمليات عسكرية داخل جامعة بيرزيت، كان آخرها في أيلول/سبتمبر 2024، حين صادرت ممتلكات تابعة لمجلس الطلبة، إلا أن اقتحام الثلاثاء جاء أثناء الدوام الدراسي ومع انتظام العملية التعليمية.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منذ عام 1967. وشهدت الضفة تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم حركة حماس على جنوب إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

ووفق أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قُتل منذ ذلك الحين ما لا يقل عن 1028 فلسطينيًا في الضفة الغربية على أيدي القوات الإسرائيلية أو المستوطنين. وفي المقابل، تشير الأرقام الرسمية الإسرائيلية إلى مقتل ما لا يقل عن 44 إسرائيليًا، بينهم جنود، في هجمات أو عمليات عسكرية خلال الفترة نفسها.

مصادر المقالة:

Exit mobile version