التحضيرات الألمانية لاستقبال الرئيس السوري أحمد الشرع تمثل تحولًا سياسيًا لافتًا في الموقف الأوروبي تجاه دمشق، وتحديدًا من بوابة ملف اللاجئين، الذي بات يشكل أولوية داخلية ضاغطة على الحكومة الألمانية. فدعوة المستشار فريدريش ميرتس للشرع تعكس قناعة متنامية داخل برلين بأن المرحلة السورية الجديدة، بعد سقوط نظام بشار الأسد، تفرض إعادة تقييم شاملة للعلاقة مع الدولة السورية.
تركيز الزيارة المرتقبة على بحث عودة اللاجئين يشير إلى أن ألمانيا تسعى إلى الانتقال من سياسة الاستضافة طويلة الأمد إلى سياسة “العودة المنظمة”، مستندة إلى إعلان انتهاء الحرب الأهلية وانتفاء أسباب اللجوء. إلا أن هذا التوجه يصطدم بتحديات قانونية وإنسانية، في ظل استمرار التوترات الأمنية في بعض المناطق، وعلى رأسها الاشتباكات الأخيرة في حلب بين القوات الحكومية وقوات «قسد»، وهو ما يفسر الحذر الرسمي الألماني في تأكيد الزيارة أو الإعلان عنها بشكل نهائي.
في المقابل، توحي تصريحات المتحدث باسم الحكومة الألمانية حول “بداية جديدة” مع دمشق بأن برلين لا تنظر إلى الزيارة المحتملة بوصفها تقنية أو إجرائية فحسب، بل كمدخل لإعادة صياغة العلاقة السياسية مع سوريا، وربما تمهيدًا لمواقف أوروبية أوسع تجاه الحكومة السورية الجديدة. ومع ذلك، يبقى نجاح هذا المسار مرهونًا بقدرة دمشق على تقديم ضمانات أمنية وسياسية بشأن العائدين، وبمدى استعداد أوروبا للانتقال من مرحلة العزلة إلى الانخراط المشروط.
أبرز النقاط
-
استعداد ألماني لاستقبال الرئيس السوري مطلع الأسبوع المقبل
-
ملف عودة اللاجئين السوريين يتصدر جدول الأعمال
-
برلين تتحدث عن “بداية جديدة” مع الحكومة السورية الجديدة
-
مشاركة محتملة لوزير الداخلية الألماني في اللقاء
-
حذر رسمي ألماني بسبب تطورات الوضع الأمني في حلب
-
تصريحات سابقة تؤكد نية بدء ترحيل اللاجئين بعد سقوط الأسد المحرر ش ع
المصادر
-
العربية.نت
-
وكالات أنباء دولية
-
صحف ألمانية نقلاً عن مصادر حكومية
-
تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرتس
-
بيانات الحكومة الألمانية
