في خطوة حاسمة طال انتظارها داخل الأسرة التربوية، أعلنت وزارة التربية الوطنية، يوم السبت 31 جانفي 2026، عن تجميد عملية التكوين من أجل الإدماج بصفة نهائية، وذلك إلى غاية الانتهاء من تعديل القانون الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية.

وجاء هذا القرار عقب اجتماع ترأسه وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد صغير سعداوي، بمقر الوزارة بالمرادية، جمعه بممثلي المنظمات النقابية المعتمدة، في إطار مواصلة مسار التشاور والحوار حول القوانين الأساسية للأسلاك المنتمية لفئة موظفي التعليم (الأساتذة).
وأكد الوزير، خلال هذا اللقاء، أن القرار استند إلى معطيات دقيقة رفعتها المصالح المختصة، بعد متابعة ميدانية مباشرة لظروف تنفيذ برنامج التكوين عبر مختلف مديريات التربية، ما أفضى إلى ضرورة تجميده نهائيًا، باعتباره لم يعد ينسجم مع التوجه الجديد الرامي إلى الإدماج المباشر.
ويُعد هذا الإجراء تكريسًا فعليًا لمبدأ الإنصاف المهني، حيث شدّد الوزير على أن قرار التجميد سيشمل كذلك الأساتذة الذين تقل خبرتهم المهنية عن أربع (04) سنوات، ضمانًا للاستقرار والانسجام داخل الأسرة التربوية، وتماشيًا مع توجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الهادفة إلى تحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية لموظفي قطاع التربية الوطنية.
وفي السياق ذاته، أعلن وزير التربية الوطنية عن الشروع الفوري في جلسات العمل الخاصة بتعديل القانون الأساسي، بما يضمن إدراج هذا التوجه الجديد ضمن أحكامه، وتمكين جميع الفئات المعنية من الاستفادة من هذا الإجراء في أقرب الآجال.
ويُنظر إلى هذا القرار على نطاق واسع كخطوة إيجابية تعكس إرادة حقيقية لإعادة الاعتبار لمنتسبي القطاع، وتُسهم في تهدئة الجبهة الاجتماعية، وتعزيز الثقة بين الوصاية والأسرة التربوية، في انتظار تجسيد هذه الالتزامات على أرض الواقع بنصوص قانونية واضحة وعادلة.
بقلم الصحفي منير قوعيش