تصعيد في شرق حلب: دمشق تتهم «قسد» بعرقلة معركة الحسم وتعلن ممرًا إنسانيًا

تأتي اتهامات الرئيس السوري أحمد الشرع لقوات سوريا الديمقراطية «قسد» بمهاجمة الجيش السوري والتوسع في مناطق استراتيجية شرق حلب في سياق تصعيد ميداني يعكس صراعًا على السيطرة وترتيب النفوذ بعد استعادة دمشق السيطرة الكاملة على مدينة حلب. فالمواجهة لا تقتصر على تبادل الاتهامات، بل تترافق مع تحركات عسكرية وإجراءات ميدانية تشير إلى نية الحكومة تثبيت واقع أمني جديد في محيط المدينة.

إعلان الجيش السوري فتح ممر إنساني عبر طريق M15 يحمل دلالتين متوازيتين: الأولى محاولة تقليل الكلفة الإنسانية لأي عملية عسكرية مرتقبة، والثانية توجيه رسالة سياسية وإعلامية تؤكد حرص الدولة على المدنيين مقابل تحميل «قسد» مسؤولية تعريضهم للخطر عبر التمركز داخل مناطق مأهولة. في المقابل، ترد «قسد» باتهام القوات الحكومية باستهداف محيط سد تشرين والبنية التحتية في دير حافر، ما يعكس حرب روايات متوازية تسعى كل جهة من خلالها إلى كسب الشرعية محليًا ودوليًا.

الصراع في شرق حلب يتجاوز البعد المحلي، إذ يرتبط بخارطة النفوذ في شمال وشرق سوريا، حيث تسيطر «قسد» على مناطق غنية بالنفط والغاز وتحظى بدعم دولي سابق في قتال تنظيم داعش. ومع تراجع أولوية مكافحة التنظيم، تبرز معركة النفوذ والسيادة كعنوان رئيسي، ما يجعل احتمالات التصعيد أو التفاهم مرهونة بتوازنات إقليمية ودولية أكثر من كونها قرارًا ميدانيًا صرفًا.


أبرز النقاط


المصادر

Exit mobile version