رضا بهلوي: نجل الشاه الإيراني يسعى ليكون رمزًا للمعارضة وسط احتجاجات واسعة

وسط المظاهرات المتواصلة في إيران، ارتفعت هتافات “يحيا الشاه!” و”بهلوي سيعود”، لتسلط الضوء على رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران، الذي يقيم منذ أكثر من أربعين عامًا في الولايات المتحدة ويطالب بتغيير النظام الحالي.

يبلغ رضا بهلوي 64 عامًا، وقد بدأ يظهر كرمز للمعارضة، مستقطبًا دعمًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ينشر رسائل مصورة يحث فيها المتظاهرين على مواصلة الضغط في الشوارع ومواجهة السلطات. كما يدعو قوات الأمن إلى الانفصال والانضمام إلى الشعب، واصفًا الجمهورية الإسلامية بأنها “سفينة غارقة”.

نشاطه السياسي والتواصل مع المعارضين

منذ احتجاجات 2009 وما تلاها من حركات احتجاجية، دعا رضا بهلوي الإيرانيين إلى النضال والانضباط، محذرًا من الانخراط في العنف، ومؤكدًا على ضرورة تشكيل جبهة موحدة ضد النظام. وبرز اسمه بشكل خاص خلال حركة “المرأة، الحياة، الحرية” عام 2023 بعد وفاة مهسا أميني، حيث اقترح إجراء انتخابات حرة وتشكيل جمعية تأسيسية.

كما سعى رضا بهلوي لحشد الدعم الدولي، ولقاء شخصيات سياسية ودبلوماسية، بما في ذلك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، كما حضر مؤتمرات محافظين دوليين وظهر في مناسبات مع شخصيات من اليمين المتطرف الأوروبي، ولا سيما في إطار حملة شعاره “لنجعل إيران عظيمة مجددا” (MIGA).

جدل حول شعبيته وموروث والده

رغم تزايد شعبية رضا بهلوي، يظل تأثيره الفعلي على الأرض صعب القياس بسبب عدم إمكانية الوصول المباشر لمتابعة تحركات المحتجين، ووجود مؤيدين ومعارضين داخليًا، بما في ذلك من يرفض أي عودة للنظام الملكي. ويشير المؤرخ جوناثان بيرون إلى أن رضا بهلوي يواجه تحديات كبيرة، بما في ذلك صورته كممثل لإرث والده الذي كان نظامه استبداديًا، كما أن بعض مؤيديه السابقين مرتبطون بأجهزة أمنية قديمة.

موقفه من الأحداث الأخيرة

في أعقاب تصعيد إسرائيل ضد إيران في يونيو 2025، وصف رضا بهلوي الغارات بأنها “فرصة” لتغيير النظام، مؤكدًا أنه لا يسعى للانتقام أو استهداف المدنيين. وفي الوقت نفسه، يؤكد هو ومؤيدوه على دعم الديمقراطية وحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره، داعيًا إلى فترة انتقالية قصيرة بعد سقوط النظام الحالي لإرساء أسس الدولة المستقبلية.

وبالرغم من ذلك، لا يزال الشعار “لا شاه ولا ملا” متداولًا في الجامعات والمدن الكبرى، ما يعكس الانقسام في الرأي بين التأييد له كرمز للمعارضة وبين رفض العودة للنظام الملكي. ويرى مراقبون أن معظم من يهتفون باسم رضا بهلوي اليوم يرون فيه شخصية شرعية لتغيير النظام، لا لعودة الملكية بحد ذاتها. المحرر ش ع


المصادر:

Exit mobile version