غروندبرغ: القضية الجنوبية تُحسم بالحوار لا بالقوة والسعودية منصة لفرصة سياسية جديدة

تأتي إحاطة المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ في توقيت بالغ الحساسية، مع تصاعد التوترات السياسية والأمنية في جنوب البلاد، لتؤكد موقف الأمم المتحدة الرافض لأي محاولات لفرض مستقبل الجنوب بالقوة أو عبر قرارات أحادية. ويعكس هذا الطرح قلقًا أمميًا من انزلاق الخلافات الجنوبية – الجنوبية إلى مسار صدامي يهدد ما تبقى من تماسك الدولة اليمنية.

ترحيب غروندبرغ بالمبادرة التي أعلنها رئيس مجلس القيادة الرئاسي لعقد حوار جنوبي برعاية سعودية، يعكس إدراكًا دوليًا لدور الرياض المحوري في احتواء الأزمة وتهيئة بيئة سياسية أكثر شمولًا. فالحوار المقترح لا يُنظر إليه فقط كآلية لمعالجة القضية الجنوبية، بل كخطوة تمهيدية ضرورية لإطلاق عملية سياسية يمنية جامعة برعاية الأمم المتحدة.

في المقابل، يحمل تحذير المبعوث الأممي من التداعيات الاقتصادية لأي اضطراب سياسي رسالة واضحة للأطراف اليمنية، مفادها أن الصراع لم يعد يقتصر على الجبهات العسكرية، بل بات يهدد الاستقرار النقدي والمعيشي في بلد يعاني أصلًا من اقتصاد هش وقدرات مجتمعية مستنزفة. كما أن دعوته جماعة الحوثيين وبقية الأطراف إلى خفض التصعيد وبناء الثقة تعكس سعي الأمم المتحدة للانتقال من مرحلة التفاهمات النظرية إلى خطوات تنفيذية، لا سيما في ملف المحتجزين، الذي يشكل اختبارًا حقيقيًا للإرادة السياسية.


أبرز النقاط


المصادر

Exit mobile version