يُظهر القصف الإسرائيلي الذي أسفر عن مقتل فلسطيني وإصابة آخرين في مناطق متفرقة من قطاع غزة هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ أكتوبر الماضي. فاستمرار الضربات الجوية والمدفعية، إلى جانب إطلاق النار من المسيّرات والزوارق الحربية، يعكس واقع “التهدئة غير المستقرة” التي تُفرغ الاتفاق من مضمونه الإنساني والأمني.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الاستهدافات لا تقتصر على مناطق تماس ساخنة، بل تمتد إلى أحياء سبق أن انسحب منها الجيش الإسرائيلي، ما يثير تساؤلات حول قواعد الاشتباك وحدود الالتزام بالاتفاق، ويزيد من معاناة المدنيين الذين يعيشون بين القصف والبرد ونقص الخدمات الأساسية.
الصورة الميدانية
-
قصف جوي ومدفعي طال خان يونس، جباليا، بيت لاهيا، ومحيط أحياء الزيتون والشجاعية.
-
استخدام مسيّرات لإطلاق النار على مدنيين، وفق مصادر طبية وشهود عيان.
-
إطلاق نار من الزوارق الإسرائيلية باتجاه ساحل غزة، ما يوسّع دائرة الخطر على الصيادين والسكان.
-
وفاة رضيع بسبب البرد الشديد، في مؤشر على تفاقم الأزمة الإنسانية مع حلول الشتاء.
السياق الإنساني والسياسي
-
منذ إعلان وقف إطلاق النار، سُجّل أكثر من 1300 خرق إسرائيلي، أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 1800 فلسطيني، بحسب مصادر محلية.
-
الأمم المتحدة حذّرت من نمط متكرر لاستهداف المدنيين، ودعت إلى ضغط دولي فاعل لوقف العنف.
-
الجدل حول فتح معبر رفح يضيف بعداً سياسياً للأزمة، في ظل تضارب المواقف الأميركية والإسرائيلية، وربط فتح المعبر بشروط أمنية وسياسية معقّدة.
ما الذي تعنيه التطورات؟
استمرار القصف في ظل هدنة معلنة يوحي بأن وقف إطلاق النار يُستخدم كإطار سياسي أكثر منه التزاماً ميدانياً، بينما يبقى المدنيون الحلقة الأضعف. ومع تعثّر فتح معبر رفح وتأخر الإغاثة، تتقاطع الضغوط العسكرية مع أزمة إنسانية مرشحة للتفاقم. المحرر ش ع
المصادر
-
وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)
-
وكالة الأناضول
-
وزارة الصحة في غزة
-
مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان
-
العربية.نت والوكالات – 24 يناير 2026
