نتانياهو ينضم إلى “مجلس السلام” الأمريكي: خطوة سياسية مثيرة للجدل في ظل تصعيد ميداني بغزة

تأتي موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على الانضمام إلى ما يُعرف بـ”مجلس السلام” الذي يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إطلاقه، في توقيت بالغ الحساسية، إذ تتزامن مع خروقات ميدانية إسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، شملت إنذارات بالإخلاء القسري وتوسيع مناطق السيطرة العسكرية.

ورغم الترويج للمجلس كمبادرة تهدف في بدايتها إلى الإشراف على إعادة إعمار غزة بعد حرب مدمّرة استمرت أكثر من عامين، إلا أن مسودة “الميثاق” التي طرحها ترامب تكشف عن طموحات أوسع، تمنح المجلس صلاحيات سياسية وأمنية تتجاوز غزة إلى نزاعات أخرى حول العالم، ما يثير تساؤلات حول طبيعته الحقيقية: هل هو إطار دبلوماسي للسلام أم أداة نفوذ أمريكية جديدة؟

انضمام نتانياهو، الذي يواجه انتقادات دولية واسعة بسبب سياساته العسكرية في غزة، قد يُفسَّر كمحاولة لإعادة تلميع صورة حكومته دوليًا، أو كوسيلة للتأثير من الداخل على مسار المجلس وقراراته، خاصة في ما يتعلق بمستقبل القطاع الفلسطيني. في المقابل، ترى أطراف فلسطينية أن هذه الخطوة تفرغ مفهوم “السلام” من مضمونه، طالما تتواصل الإجراءات الميدانية التي تمس المدنيين وتفرض واقعًا قسريًا جديدًا على الأرض.

بذلك، يبدو “مجلس السلام” منذ الإعلان عنه محاطًا بإشكاليات سياسية وأخلاقية، قد تعيق قدرته على لعب دور حيادي وفعّال، خصوصًا في ظل غياب تمثيل فلسطيني واضح، واستمرار اختلال موازين القوى بين أطراف النزاع. المحرر ش ع


المصادر

Exit mobile version