واشنطن تؤكد دعمها للحكومة السودانية وتدفع نحو هدنة عاجلة بدعم دولي رباعي

تصريحات مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، تعكس تحولًا لافتًا في المقاربة الأميركية تجاه الأزمة السودانية، يقوم على فصلٍ واضح بين الحكومة السودانية المعترف بها دوليًا وأي كيانات موازية نشأت بفعل الحرب. هذا الموقف يهدف إلى نزع الشرعية السياسية عن قوات الدعم السريع، مع الإبقاء في الوقت نفسه على قنوات تواصل مفتوحة مع جميع الأطراف من باب إدارة الصراع لا الاعتراف به.

التوافق داخل الرباعية الدولية (الولايات المتحدة، مصر، السعودية، والإمارات) على هدنة سريعة يشير إلى إدراك متزايد لخطورة الانزلاق نحو تفكك الدولة السودانية، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية في كردفان وسنار، وما يرافقها من خسائر بشرية ونزوح واسع. غير أن الرهان الحقيقي يبقى على القدرة على فرض الهدنة ميدانيًا، في ظل غياب آليات رقابة فعالة وتضارب مصالح الفاعلين المحليين.

زيارة بولس إلى القاهرة ولقاؤه بالرئيس عبد الفتاح السيسي تعززان البعد الإقليمي للمساعي الدبلوماسية، حيث تتقاطع الرؤية المصرية والأميركية حول أولوية الحفاظ على وحدة السودان ومنع تحوله إلى ساحة صراع مفتوح يهدد أمن دول الجوار. لكن التجارب السابقة تُظهر أن أي وقف لإطلاق النار لن يصمد ما لم يُستكمل بمسار سياسي شامل يعالج جذور الصراع، وليس فقط مظاهره العسكرية.


أبرز النقاط


المصادر

Exit mobile version