#سيدي_بلعباس
تؤكد جامعة جيلالي ليابس بسيدي بلعباس، مرة أخرى، مكانتها كمؤسسة أكاديمية فاعلة في خدمة المجتمع، من خلال ترجمة البحث العلمي إلى حلول ميدانية تخدم قطاع الصحة العمومية وتعزز منظومة الابتكار الوطني.

فبعد ثلاث سنوات من البحث والتطوير المتواصل، وفي إطار المشروع الوطني للبحث (PNR)، تم اليوم تسليم جهازين مبتكرين إلى المؤسسة العمومية الاستشفائية بسيدي بلعباس، في خطوة نوعية تعكس نجاح الشراكة بين الجامعة والمؤسسات الصحية.
ويتعلق الأمر بـ جهاز لمعالجة النفايات الاستشفائية، يهدف إلى تقليص المخاطر البيئية والصحية المرتبطة بهذا النوع من النفايات، وغرفة تعقيم بالأوزون مخصصة للملحقات الطبية، تُعد حلاً تكنولوجيًا فعالًا في مجال التعقيم الآمن والعصري، بما يساهم في تحسين شروط الوقاية ومكافحة العدوى داخل الهياكل الاستشفائية.
وتجسّد هذه الإنجازات الدور المحوري الذي تضطلع به جامعة جيلالي ليابس، لاسيما من خلال مخبر APELEC، في تطوير حلول تطبيقية تستجيب للاحتياجات الحقيقية للمجتمع، وتربط البحث العلمي بالإشكالات الميدانية، خاصة في القطاعات الحيوية كالصحة والبيئة.
وفي هذا السياق، ثمّن القائمون على المشروع الدعم الذي تلقوه من طرف الوكالة الموضوعاتية للبحث في العلوم والتكنولوجيا (ATRSSV) والمديرية العامة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي (DGRSDT)، اللتين وفرتا التمويل والمرافقة اللازمة لإنجاح المشروع في مختلف مراحله، من الفكرة إلى التجسيد الفعلي.
ومن المرتقب الشروع في تشغيل هذه التجهيزات خلال الأيام القليلة المقبلة، على أن تخضع لمرحلة متابعة وتقييم ميداني، تمهيدًا لتعميم اعتماد هذه الحلول الناجعة وتوسيع نشرها عبر مؤسسات استشفائية وهيئات أخرى على المستوى الوطني.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الرؤية الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز الابتكار المحلي، تثمين مخرجات البحث العلمي، وتقليص التبعية التكنولوجية، بما يخدم الأمن الصحي ويكرّس الجامعة الجزائرية كقاطرة للتنمية المستدامة وخدمة الصالح العام.
بقلم: منور عبدالقادر