إعادة فتح جزئية لمعبر رفح وسط رقابة مشددة ومطالب إنسانية متزايدة

أعادت إسرائيل، صباح الأحد، فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر بشكل جزئي، يسمح بمرور محدود للسكان فقط، وذلك وفقًا لاتفاق وقف إطلاق النار وتوجيهات المستوى السياسي الإسرائيلي، في خطوة وُصفت بأنها تجريبية وتأتي وسط أوضاع إنسانية متدهورة ومطالب دولية بفتح المعبر دون قيود.

وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) إن فتح المعبر يتم “بشكل يسمح بمرور محدود للسكان فقط”، موضحة أن المرحلة الحالية تُنفّذ بصورة تجريبية أولية وبالتنسيق مع بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية (EUBAM) والسلطات المصرية وجميع الجهات المعنية.

ويُعد معبر رفح المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة الذي لا يمر عبر إسرائيل، وقد ظل مغلقًا منذ سيطرة القوات الإسرائيلية عليه في أيار/مايو 2024، قبل أن يُعاد فتحه جزئيًا لفترة وجيزة مطلع عام 2025. ويأتي القرار الحالي بعد استعادة جثة آخر رهينة كانت محتجزة في غزة، ما مهّد للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة الذي توسطت فيه الولايات المتحدة إلى جانب مصر وقطر.

فتح محدود في سياق أمني هش

ورغم الإعلان عن إعادة فتح المعبر، لا يزال الغموض يلف عدد الأشخاص الذين سيُسمح لهم بالعبور، كما لم يتضح بعد ما إذا كان القرار سيشمل عودة النازحين إلى القطاع، حيث يعيش معظم سكان غزة أوضاعًا إنسانية قاسية وسط الدمار ونقص المياه والغذاء والدواء.

ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه خروقات وقف إطلاق النار الساري منذ تشرين الأول/أكتوبر، إذ أسفرت غارات إسرائيلية السبت عن مقتل 32 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، وفق ما أفاد به الدفاع المدني في غزة.

شروط أمنية وإشراف دولي

وبحسب كوغـات، فإن الدخول والخروج عبر معبر رفح سيتمان بالتنسيق مع مصر، وبعد الحصول على موافقة أمنية إسرائيلية مسبقة، وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي. وأشارت مصادر عند الحدود المصرية إلى أن يوم الأحد خُصص أساسًا للتحضيرات والترتيبات اللوجستية، خصوصًا لوصول اللجنة الوطنية لإدارة غزة.

وستتولى هذه اللجنة، المؤلفة من 15 شخصية فلسطينية من التكنوقراط، الإشراف على إدارة الشؤون اليومية للقطاع، على أن تعمل تحت إشراف ما يُعرف بـ“مجلس السلام” برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق ما أُعلن سابقًا.

مطالب بفتح المعبر دون عوائق

وتنص المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار على إعادة فتح معبر رفح، وهو ما تطالب الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية بتنفيذه دون قيود، للسماح بدخول المساعدات الإنسانية بشكل منتظم إلى القطاع، حيث يعيش أكثر من مليوني شخص أوضاعًا توصف بالكارثية.

وعلى الرغم من محدودية الإجراء الحالي، ترى جهات إنسانية أن إعادة فتح المعبر، ولو بشكل جزئي، قد تشكل خطوة أولى نحو تخفيف معاناة السكان، شرط أن تتبعها إجراءات عملية تسمح بإدخال المساعدات وحرية تنقل الجرحى والمرضى.

المحرر ش ع


المصادر:

Exit mobile version