بوغوتا – أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، الثلاثاء، أنه نجا من محاولة اغتيال ليل الإثنين، خلال تنقله على متن مروحية كانت متجهة إلى الساحل الكاريبي، مؤكداً أن الطاقم اضطر إلى تغيير مسار الرحلة لتفادي ما وصفه بتهديد بإطلاق النار.
وقال بيترو، خلال اجتماع حكومي نُقل مباشرة على الهواء، إن المروحية لم تتمكن من الهبوط في وجهتها بسبب مخاوف أمنية، مضيفاً: “اتّجهنا إلى عرض البحر لأربع ساعات ووصلت إلى مكان لم نكن ننوي الذهاب إليه، هرباً من التعرض للقتل”.
تحذيرات سابقة
ويأتي تصريح الرئيس اليساري، الذي يتولى السلطة منذ عام 2022، في سياق تحذيرات متكررة أطلقها خلال الأشهر الماضية بشأن ما يعتبره مخططات تقف وراءها شبكات مسلّحة مرتبطة بتهريب المخدرات، تسعى إلى اغتياله.
وكان بيترو قد شدد في مناسبات عدة على أن سياساته الرامية إلى مكافحة الاتجار بالمخدرات وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وضرب نفوذ الجماعات الإجرامية، جعلته هدفاً مباشراً لهذه الشبكات.
سياق أمني معقّد
وتواجه كولومبيا تحديات أمنية متواصلة، رغم اتفاق السلام الموقع عام 2016 مع “القوات المسلحة الثورية الكولومبية” (فارك)، إذ لا تزال جماعات مسلحة وتنظيمات إجرامية تنشط في عدد من المناطق، مستفيدة من تجارة المخدرات غير المشروعة.
ولم تصدر بعد تفاصيل رسمية إضافية حول طبيعة التهديد أو الجهة المحتملة التي تقف وراءه، كما لم تعلن السلطات عن توقيف مشتبه بهم على صلة بالحادثة.
تداعيات محتملة
ويُتوقع أن يعزز الحادث الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس، في وقت يواصل فيه تنفيذ برنامجه الإصلاحي الذي يثير جدلاً داخلياً واسعاً بين مؤيديه ومعارضيه.
ويُنظر إلى إعلان بيترو على أنه مؤشر على استمرار التوتر بين الدولة وشبكات الجريمة المنظمة، في بلد لطالما شكّل مسرحاً لصراعات سياسية وأمنية معقّدة. المحرر ش ع
المصادر:
-
فرانس24
-
تصريحات الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو خلال اجتماع حكومي متلفز
-
أسوشيتد برس
