نيودلهي
تستضيف الهند، الإثنين، قمة دولية كبرى حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي، بمشاركة مسؤولين تنفيذيين من شركات تكنولوجية عملاقة وزعماء دول، في خطوة تعكس سعي نيودلهي إلى ترسيخ موقعها كمركز عالمي ناشئ في هذا القطاع الحيوي.
ومن بين الشركات المشاركة غوغل التابعة لـ ألفابت، و**مايكروسوفت، وأمازون**، إلى جانب شركات رائدة أخرى في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.
وتأتي القمة في وقت أعلنت فيه هذه الشركات عن استثمارات إجمالية تصل إلى نحو 68 مليار دولار حتى عام 2030 في مجالات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية السحابية المرتبطة به.
«قمة الهند عن تأثيرات الذكاء الاصطناعي»
ويُسلّط المنظمون الضوء على الحدث، المعروف باسم قمة الهند عن تأثيرات الذكاء الاصطناعي 2026، باعتباره منصة لإيصال صوت الدول النامية في النقاش العالمي حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لتكون دلهي أول مدينة في دولة نامية تستضيف هذا الحدث الدولي.
وكتب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على منصة «إكس» أن شعار القمة يتمثل في «النفع للجميع، السعادة للجميع»، في إشارة إلى توجه بلاده نحو تسخير الذكاء الاصطناعي لخدمة تنمية تركز على الإنسان.
ومن المقرر أن يلقي رؤساء تنفيذيون من شركات كبرى كلمات خلال القمة، بينهم مسؤولون من أوبن إيه آي، و**ريلاينس إندستريز، وغوغل ديب مايند**.
كما يُنتظر أن يشارك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في فعاليات القمة خلال زيارته للهند، إلى جانب مودي.
أكبر سوق لمستخدمي الذكاء الاصطناعي
ورغم أن الهند لم تطور حتى الآن نموذجًا أساسيا ينافس النماذج الأمريكية أو الصينية الرائدة، فإنها تراهن على ميزة الاستخدام واسع النطاق، مستفيدة من قاعدة سكانية ضخمة وسوق رقمية متنامية.
وبحسب المعطيات المتداولة، تجاوز عدد المستخدمين اليوميين لتطبيقات الذكاء الاصطناعي مثل أوبن إيه آي في الهند 72 مليون مستخدم بحلول أواخر عام 2025، ما يجعلها أكبر سوق استخدام للشركة عالميًا.
غير أن هذا التوسع السريع يثير أيضًا مخاوف بشأن مستقبل الوظائف في قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي، الذي تُقدَّر قيمته بنحو 283 مليار دولار، إذ يتوقع محللون انخفاض إيرادات مراكز الاتصال بنسبة قد تصل إلى 50% بحلول 2030 نتيجة الاعتماد المتزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي.
ومن المتوقع أن تستقطب القمة أكثر من 250 ألف زائر، ما يعكس حجم الرهان الهندي على ترسيخ حضورها في سباق عالمي محتدم حول تقنيات المستقبل. المحرر ش ع
المصادر
-
فرانس24
-
وكالة الصحافة الفرنسية (AFP)
