خامنئي يحذّر من «صراع إقليمي» وطهران تصنّف الجيوش الأوروبية «منظمات إرهابية»

حذّر المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي من اندلاع «صراع إقليمي» في حال أقدمت الولايات المتحدة على مهاجمة إيران، في تصعيد جديد للخطاب السياسي وسط توتر متزايد بين طهران وواشنطن، بالتزامن مع خطوات إيرانية مضادة تجاه أوروبا على خلفية تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية.

ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية شبه الرسمية، الأحد، عن خامنئي قوله إنه «إذا هاجمت الولايات المتحدة إيران، فإن الأمر سيتحول إلى صراع إقليمي»، في إشارة إلى التداعيات الواسعة لأي مواجهة عسكرية محتملة في الشرق الأوسط.

ردّ إيراني على قرار أوروبي

في سياق متصل، أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن طهران صنّفت الجيوش الأوروبية «منظمات إرهابية»، ردًا على قرار الاتحاد الأوروبي تصنيف «فيلق الحرس الثوري الإيراني» منظمة إرهابية.

وقال قاليباف، خلال جلسة للبرلمان ظهر فيها النواب مرتدين زي الحرس الثوري في إشارة تضامن، إن هذا الإجراء يأتي «بموجب المادة السابعة من قانون التدابير المضادة حول تصنيف فيلق حرس الثورة الإسلامية منظمة إرهابية»، مؤكدًا أن الجيوش التابعة للدول الأوروبية باتت تُعد «جماعات إرهابية» من وجهة النظر القانونية الإيرانية.

ولم تتضح بعد التداعيات العملية لهذا القرار، سواء على المستوى الدبلوماسي أو العسكري، في ظل غياب ردود فعل أوروبية رسمية فورية.

توتر سياسي ومساعٍ دبلوماسية

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية لخفض التوتر، حيث أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إيران «تتحدث» مع واشنطن، معربًا عن أمله في التوصل إلى «شيء مقبول»، رغم تهديداته السابقة بتوجيه ضربة عسكرية وتعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.

من جهته، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن الحرب «لن تكون في مصلحة أي طرف، ولا في مصلحة الشرق الأوسط»، فيما تحدث أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني عن «تقدم» في مسار التفاوض مع الولايات المتحدة، في ظل وساطات إقليمية تقودها قطر وبدعم من أطراف دولية.

مخاوف من اتساع رقعة المواجهة

ويرى مراقبون أن تحذير خامنئي من «صراع إقليمي» يعكس قلق طهران من تحول أي مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة إلى نزاع واسع يشمل عدة أطراف إقليمية، في منطقة تعاني أصلًا من أزمات أمنية متداخلة.

وفي ظل استمرار التصعيد اللفظي والإجراءات المتبادلة بين إيران والغرب، تبقى احتمالات التهدئة مرتبطة بمدى نجاح الجهود الدبلوماسية في كبح الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة قد تتجاوز حدود البلدين. المحرر ش ع


المصادر:

Exit mobile version