روتايو يدخل سباق 2027: يمين الوسط الفرنسي يطلق معركة مبكرة نحو الإليزيه

باريس – تتجه الأنظار إلى إعلان مرتقب من برونو روتايو، وزير الداخلية الفرنسي السابق ورئيس حزب الجمهوريون، عن ترشحه للانتخابات الرئاسية المقررة عام 2027، في خطوة تؤشر إلى انطلاق مبكر لمعركة خلافة الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون.

ووفقا لمصادر مقربة، من المنتظر أن يعلن روتايو قراره رسميا في خطاب لاحق، ليكون من أوائل الأسماء التي تدخل السباق في مرحلة ما تزال فيها التحالفات والاصطفافات قيد التشكل.

مسار سياسي محافظ

روتايو، البالغ 65 عاما والمنحدر من منطقة فانديه غرب فرنسا، تولى حقيبة الداخلية بين 2024 و2025، أولا في عهد رئيس الوزراء السابق ميشيل بارنييه، ثم ضمن حكومة فرانسوا بايرو. وأعيد تعيينه مع تولي سيباستيان لوكورنو رئاسة الحكومة، قبل أن يستقيل لاحقا احتجاجا على خيارات وزارية لم توافق توجهاته.

هذا المسار، الذي اتسم بالتوتر داخل المعسكر الحكومي، ألقى بظلاله على صورته السياسية، إذ رأى مراقبون أن خروجه السريع من الحكومة أضعف موقعه، فيما اعتبره أنصاره موقفا مبدئيا يعكس استقلاليته.

تحديات أمام يمين الوسط

تشير استطلاعات الرأي الأولية إلى أن روتايو يواجه طريقا صعبا نحو الإليزيه، في ظل صعود حزب التجمع الوطني بزعامة جوردان بارديلا، وحضور مارين لوبان القوي في المشهد الانتخابي.

ويُعرف روتايو بمواقفه المتشددة إزاء الهجرة والأمن، وهي ملفات تشكل أيضا صلب خطاب اليمين المتطرف، ما قد يصعّب عليه التميز انتخابيا، خاصة إذا احتدم التنافس على أصوات الناخبين المحافظين.

في المقابل، يظل حزب “الجمهوريون” قوة برلمانية وازنة، ما يمنح مرشحه هامشا للمناورة والتحالف، سواء لتعزيز حضوره في الجولة الأولى أو لفرض شروطه في حال تشكلت تحالفات انتخابية أوسع.

مشهد مفتوح على الاحتمالات

إعلان روتايو – إن تم رسميا – سيؤكد أن السباق الرئاسي بدأ فعليا قبل أكثر من عام على انطلاق الحملة الرسمية، في سياق سياسي فرنسي يتسم بتفكك الكتل التقليدية وصعود الاستقطاب الحاد.

ويبقى السؤال المطروح: هل ينجح يمين الوسط في استعادة موقعه التاريخي عبر مرشح محافظ بخبرة حكومية، أم أن المشهد سيتجه نحو مواجهة ثنائية جديدة بين الوسط واليمين المتطرف؟ المحرر ش ع


المصادر:

  • تسريبات من مصادر سياسية مقربة من برونو روتايو (12 فبراير 2026).

  • معطيات برلمانية واستطلاعات رأي منشورة في الصحافة الفرنسية.

  • بيانات رسمية صادرة عن حزب الجمهوريون والحكومة الفرنسية.

Exit mobile version