فرنسا: النيابة العامة تلتمس السجن و«عدم الأهلية» بحق زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان

التمست النيابة العامة الفرنسية، الثلاثاء، الحكم على زعيمة اليمين المتطرف ورئيسة حزب «التجمع الوطني» مارين لوبان بالسجن لمدة أربع سنوات، إضافة إلى منعها من تولي أي منصب عام لمدة خمس سنوات، في قضية تتعلق بإساءة استخدام أموال الاتحاد الأوروبي.

وطالبت النيابة العامة محكمة الاستئناف في باريس بتأكيد المسؤولية الجنائية التي أقرتها المحكمة الابتدائية بحق لوبان، المتهمة الرئيسية في قضية «اختلاس أموال» مرتبطة بمساعدي نواب حزبها في البرلمان الأوروبي.

وقال المدعي العام تييري راموناتشو، في مستهل مرافعة استمرت نحو ست ساعات، إنه «لا جدوى من الإبقاء على التشويق الزائف»، مؤكداً أن النيابة ستطلب «إنزال عقوبات بعدم الأهلية» بحق لوبان، إلى جانب عقوبة السجن.

وكانت المحكمة الابتدائية قد أدانت لوبان في 31 مارس/آذار الماضي بإقامة «منظومة» بين عامي 2004 و2016 لاختلاس أموال خصصها البرلمان الأوروبي لدفع رواتب مساعدين برلمانيين، استخدموا فعلياً في مهام حزبية داخل فرنسا، وليس في بروكسل أو ستراسبورغ كما ينص القانون.

وقضى الحكم الابتدائي بمنع لوبان من تولي أي منصب عام لمدة خمس سنوات، ما يحول دون ترشحها للانتخابات الرئاسية المقبلة، التي سبق أن خاضتها ثلاث مرات دون نجاح.

وفي حال أيدت محكمة الاستئناف عقوبة عدم الأهلية لمدة تتجاوز سنتين، مع إصدار حكم بالسجن مع النفاذ ولو بشكل مخفف، فإن لوبان ستكون غير قادرة على خوض الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل/نيسان 2027.

وخلال الجلسة، تطرق ممثل النيابة العامة إلى الانتقادات التي وُجهت للإجراءات القضائية، واصفاً إياها بأنها «ادعاءات بتسييس القضاء»، ومشدداً على أن القضية تستند إلى وقائع قانونية مثبتة.

ومن المنتظر أن تصدر محكمة الاستئناف حكمها «بحلول الصيف»، وفق ما أعلنته الجهات القضائية، وهو حكم وصفته لوبان نفسها بأنه سيحدد مستقبلها السياسي، من دون التعويل على طعن محتمل أمام محكمة النقض، أعلى هيئة قضائية في فرنسا.

وتعد هذه القضية منعطفاً حاسماً في المسار السياسي لمارين لوبان، التي تتصدر حزباً يُعد من أبرز القوى المعارضة في المشهد السياسي الفرنسي، ويحقق نتائج متقدمة في الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة.  المحرر ش ع


المصادر:

Exit mobile version