أظهرت وثائق نشرتها وزارة العدل الأمريكية تفاصيل جديدة حول طبيعة العلاقة التي جمعت جيفري إبستين، المدان بالتحرش الجنسي والاتجار بالقصر، بشخصيات في المملكة العربية السعودية، وذلك في سياق التحولات السياسية التي شهدتها المملكة عام 2017، بالتزامن مع تعيين الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد.
متابعة التطورات السياسية في 2017
وبحسب الوثائق، طلب مراسل مجهول من إبستين متابعة الاضطرابات السياسية التي رافقت حملة مكافحة الفساد في السعودية عام 2017، والتي استهدفت أمراء ورجال أعمال بارزين، واحتُجز خلالها عدد منهم في فندق “ريتز كارلتون” بالرياض، فيما عُرف إعلامياً بـ“السجن الذهبي”.
وشملت الحملة شخصيات معروفة، من بينها الملياردير الوليد بن طلال، بينما أفادت تقارير إعلامية، بينها “وول ستريت جورنال”، بأن بعض المحتجزين الذين لم يتوصلوا إلى تسويات مالية نُقلوا إلى السجون، مع ورود مزاعم بتعرض بعضهم لسوء معاملة.
ترويج لعلاقات رفيعة المستوى
وأشارت الوثائق، نقلاً عن موقع “ميدل إيست آي”، إلى أن إبستين كان يلمّح قبل أشهر من تلك الأحداث إلى علاقات مع دوائر مقربة من ولي العهد السعودي، في مسعى لتعزيز موقعه لدى مسؤولين في المملكة. ووفق المصدر ذاته، أتاح له ذلك تنظيم لقاءات بين شخصيات دولية ومسؤولين خليجيين.
تحليل الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية
كما كشفت المراسلات المنشورة عن اهتمام إبستين بمتابعة التحولات الاجتماعية والاقتصادية في السعودية، ومن بينها قرار السماح للنساء بقيادة السيارات. وفي إحدى الرسائل، اعتبر إبستين أن هذه الخطوة جاءت نتيجة “ضغط غربي” أكثر من كونها مبادرة داخلية.
وأظهرت الوثائق كذلك مراسلات بين إبستين وصحافي في صحيفة “نيويورك تايمز” يُدعى توماس لاندون. ففي رسالة مؤرخة في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2016، طُلب من إبستين تقديم تحليل بشأن تأثير انخفاض أسعار النفط على العائلة المالكة السعودية. وردّ إبستين في رسالته بالإشارة إلى تعدد مراكز القوى داخل الولايات المتحدة، مشبهاً ذلك بتعدد أجنحة العائلة المالكة السعودية، التي قال إن عدد أفرادها يصل إلى نحو 20 ألفاً.
سياق أوسع للقضية
تأتي هذه الوثائق ضمن دفعات متتالية من مواد التحقيق المرتبطة بقضية إبستين، التي أثارت اهتماماً دولياً واسعاً نظراً لشبكة علاقاته الواسعة في الأوساط السياسية والمالية والإعلامية.
ولم يصدر تعليق رسمي من السلطات السعودية بشأن ما ورد في الوثائق المنشورة حديثاً. المحرر ش ع
المصادر:
-
وزارة العدل الأمريكية (وثائق منشورة)
-
فرانس24
-
موقع “ميدل إيست آي”
-
صحيفة “وول ستريت جورنال”
