في إطار تكريس مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، وضمان حسن تنظيم مسابقات التوظيف، أصدرت وزارة التربية الوطنية تعليمة رسمية موجّهة إلى مديريات التربية عبر الوطن، تضبط بدقة كيفيات احتساب الخبرة المهنية في مسابقات التوظيف على أساس الشهادات للالتحاق برتب الأساتذة بعنوان سنتي 2025 و2026.

وجاءت هذه التعليمة، المؤرخة في 06 جانفي 2026، استكمالًا للإجراءات التنظيمية الخاصة بمسابقات التوظيف، وتوحيدًا لمعايير الانتقاء المعتمدة، لا سيما تلك المرتبطة بالخبرة المهنية المكتسبة قبل الترشح، في ظل تسجيل تباينات في تفسير النصوص التنظيمية عبر بعض الولايات خلال السنوات الماضية.
وأكدت الوزارة أن الخبرة المهنية المعتمدة هي تلك المكتسبة في قطاع التربية الوطنية، أو في بعض القطاعات الأخرى، شريطة أن تكون مرتبطة فعليًا بمهام التدريس أو التكوين، وتُحتسب وفق سلم تنقيط مضبوط، يمنح نصف (0.5) نقطة عن كل سنة تدريس، في حدود نقطتين (02) كحد أقصى، بالنسبة للأعوان المتعاقدين والمكلفين بالتعليم.
وفي المقابل، أوضحت التعليمة أن الخبرة المهنية المكتسبة في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، وكذا في قطاع الشؤون الدينية والأوقاف، لا تُحتسب ضمن نقاط الخبرة المهنية، نظرًا لاختلاف طبيعة المهام المسندة، خاصة في رتب الأساتذة الرئيسيين والمرشدين الدينيين.
كما أعلنت وزارة التربية عن تعديل رزنامة إجراء المقابلات الشفوية، حيث تقرر تنظيمها خلال ثلاثة أيام متتالية: 24، 25 و26 مارس 2026، بدل تاريخ واحد كان مقررًا سابقًا، وذلك استجابة للعدد الكبير من المترشحين، وحرصًا على توفير ظروف تنظيمية ملائمة تضمن السير الحسن للعملية ومصداقيتها.
وشددت الوزارة، في السياق ذاته، على ضرورة الالتزام الصارم بالنصوص التنظيمية، لاسيما المرسوم التنفيذي رقم 12-194 المؤرخ في 25 أفريل 2012، الذي يحدد كيفيات تنظيم المسابقات والامتحانات والفحوص المهنية في الإدارات العمومية، داعية لجان الانتقاء إلى التحلي بالحياد والموضوعية، والاعتماد على معايير دقيقة في التقييم، تشمل القدرة على التحليل، التواصل، والتحكم في التخصص.
وفي ختام التعليمة، أكدت وزارة التربية الوطنية أن مسابقات التوظيف تُعد مسارًا استراتيجيًا لتأطير المدرسة الجزائرية بكفاءات مؤهلة، وأن أي إخلال في التنظيم أو تجاوز في التسيير لن يُسمح به، في إطار مسعى إصلاحي يهدف إلى تعزيز الثقة في مؤسسات الدولة وترسيخ مبدأ الاستحقاق.
بقلم الصحفي منير قوعيش