هجمات انتقامية تهز المكسيك بعد مقتل زعيم «خاليسكو نيو جينيريشن»

شهدت المكسيك موجة عنف واسعة النطاق عقب مقتل زعيم عصابة المخدرات خاليسكو نيو جينيريشن نميسيو أوسيجيرا، المعروف بلقب “إل مينشو”، في عملية عسكرية نفذتها قوات حكومية الأحد. وأشعل مسلحون يُعتقد أنهم من أنصاره أعمال شغب وقطع طرق في عدة ولايات، ما تسبب في اضطرابات كبيرة في النقل الجوي والبري.

طرق مغلقة وحرائق في عدة ولايات

وأفادت تقارير محلية بأن مسلحين أغلقوا طرقًا سريعة وأضرموا النار في مركبات ومحال تجارية، فيما طُلب من السكان والسياح في بعض المناطق البقاء في منازلهم أو داخل الفنادق كإجراء احترازي. كما نُصح سائقو الشاحنات بتجنب بعض المحاور الرئيسية أو العودة إلى مناطق آمنة حتى استقرار الأوضاع.

وامتدت أعمال العنف إلى أكثر من ست ولايات، في مشهد يعكس هشاشة الوضع الأمني في البلاد التي تخوض منذ نحو عقدين حربًا مفتوحة ضد عصابات المخدرات.

إلغاء رحلات إلى بويرتو فالارتا

وألغت عدة شركات طيران، بينها إير كندا ويونايتد إيرلاينز والخطوط الجوية المكسيكية، رحلاتها إلى منتجع بويرتو فالارتا الساحلي، بعد تصاعد أعمدة الدخان جراء الحرائق التي أشعلها مسلحون في محيط المدينة.

ووصف سياح أجانب حالة الذهول التي انتابتهم وهم يشاهدون سحب الدخان الكثيف تحجب زرقة المحيط الهادئ، في منطقة عُرفت نسبيًا بالهدوء مقارنة ببؤر العنف الأخرى.

رد رسمي حذر

من جهتها، أقرت رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم بوقوع أعمال عنف، لكنها أكدت في منشور على المنصات الرقمية أن “الأنشطة تسير بشكل طبيعي في معظم أنحاء البلاد”، في محاولة لطمأنة الرأي العام.

كما أعرب نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لانداو، الذي سبق أن شغل منصب سفير بلاده لدى المكسيك، عن “حزنه وقلقه الشديدين” إزاء مشاهد العنف، مضيفًا أن الردود الانتقامية لم تكن مفاجئة.

تهديدات بتصفيات داخلية

ونقل عن أحد عناصر العصابة قوله إن الهجمات نُفذت انتقامًا لمقتل الزعيم، متوعدًا بمزيد من إراقة الدماء، ليس فقط ضد السلطات، بل أيضًا في إطار صراع داخلي بين أجنحة العصابة الساعية لبسط النفوذ بعد غياب قائدها.

وفي ولاية خاليسكو، أفادت السلطات بتعرض قاعدة للحرس الوطني لهجوم مسلح، بينما أظهرت مقاطع مصورة انتشار آليات عسكرية في أحياء سكنية بولايات أخرى مثل أجواسكاليينتيس وكوليما، حيث أقيمت حواجز طرق عطلت حركة المرور على محاور رئيسية، بينها طريق مكسيكو – بويبلا.

قلق في قطاع النقل

وأعربت مجموعة صناعية للنقل بالشاحنات عن “قلق بالغ” إزاء أعمال العنف التي طالت الطرق السريعة، مشيرة إلى المخاطر التي تهدد السائقين وسلاسل الإمداد. وأوصت الشركات التابعة لها بتعليق بعض الرحلات مؤقتًا إلى حين تحسن الوضع الأمني.

وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على التحديات التي تواجهها الحكومة المكسيكية في احتواء نفوذ العصابات، لا سيما في أعقاب الضربات الأمنية التي غالبًا ما تُقابل بردود فعل عنيفة وسريعة. المحرر ش ع


المصادر:

  • تقرير فرانس24

  • وكالة أسوشيتد برس

  • تصريحات رسمية لرئاسة المكسيك

  • بيانات شركات الطيران المعنية

Exit mobile version