أكبر تدخل في تاريخ الوكالة… ضخ 400 مليون برميل لاحتواء صدمة النفط

أكبر تدخل في تاريخ الوكالة… ضخ 400 مليون برميل لاحتواء صدمة النفط

الشرق الأوسط – أسواق الطاقة

في خطوة استثنائية تهدف إلى احتواء الاضطراب الحاد في أسواق الطاقة العالمية، قررت الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الإفراج عن 400 مليون برميل من احتياطيات النفط الإستراتيجية، في ما وصف بأنه أكبر سحب منسق في تاريخ الوكالة منذ تأسيسها عام 1974.

ويأتي القرار في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية توترا غير مسبوق نتيجة تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران وإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.


محاولة لتهدئة الأسواق

أكد المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول أن القرار جاء استجابة لاضطراب واسع في سوق الطاقة العالمية.

وقال بيرول إن:

“التحديات التي نواجهها في سوق النفط غير مسبوقة من حيث النطاق، ولذلك استجابت الدول الأعضاء بإجراء جماعي طارئ غير مسبوق في حجمه”.

وأضاف أن طبيعة سوق النفط العالمية تفرض أن تكون الاستجابة للأزمات استجابة جماعية وعابرة للحدود، خاصة عندما يتعلق الأمر بتهديد مباشر لإمدادات الطاقة العالمية.


مضيق هرمز… نقطة الاختناق العالمية

يُعد مضيق هرمز أحد أهم الشرايين الحيوية للطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية يوميا.

وقد أدى التصعيد العسكري في الخليج إلى تعطّل جزء كبير من حركة الناقلات، ما تسبب في:

وهو ما دفع الحكومات الغربية إلى اللجوء إلى مخزوناتها الإستراتيجية لتفادي صدمة اقتصادية عالمية.


حجم الاحتياطيات العالمية

وفق بيانات الوكالة الدولية للطاقة، تمتلك الدول الأعضاء مجتمعة:

ويهدف السحب الحالي إلى ضخ كميات إضافية في الأسواق تدريجيا، وفق جدول زمني يراعي الظروف الوطنية لكل دولة.


خطوة نادرة في تاريخ أسواق الطاقة

تُعد هذه العملية السادسة فقط من نوعها منذ إنشاء الوكالة، حيث لجأت الدول الصناعية إلى هذا الإجراء في أزمات كبرى فقط، أبرزها:

لكن الحجم الحالي للسحب يجعل هذه العملية الأكبر في تاريخ الوكالة.


رهانات على خفض الأسعار

من جانبه، اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القرار سيؤدي إلى خفض كبير في أسعار النفط ويخفف الضغط على الاقتصاد العالمي.

غير أن خبراء الطاقة يرون أن تأثير الخطوة سيظل مؤقتا إذا استمر تعطّل الملاحة في مضيق هرمز أو توسعت الحرب في المنطقة.

فالمخزونات الإستراتيجية يمكنها تهدئة الأسواق لفترة محدودة، لكنها لا تعوّض الإمدادات الطبيعية لفترة طويلة إذا استمرت الأزمة الجيوسياسية.


أسواق الطاقة أمام اختبار صعب

تعكس هذه الخطوة حجم القلق العالمي من تحوّل الصراع في الشرق الأوسط إلى أزمة طاقة شاملة، خاصة في ظل اعتماد الاقتصاد العالمي على نفط الخليج.

وفي حال استمرار إغلاق مضيق هرمز أو تصاعد المواجهة العسكرية، قد تضطر الدول الصناعية إلى اتخاذ إجراءات إضافية، مثل:

وهو ما يجعل أسواق الطاقة العالمية أمام أحد أخطر اختبارات الاستقرار منذ عقود.  المحرر ش ع


المصادر

Exit mobile version