روبيو يتوعد إيران: “أقسى الضربات لم تأتِ بعد” وتصعيد عسكري متدرج بلا قوات برية

في مؤشر جديد على اتساع رقعة المواجهة بين واشنطن وطهران، أكد وزير الخارجية الأميركي Marco Rubio أن المرحلة المقبلة من العمليات العسكرية ضد إيران ستكون “أكثر إيلامًا”، مشددًا على أن “أقسى الضربات لم تأتِ بعد”.

لا قوات برية… حتى الآن

وخلال حديثه للصحفيين في مبنى الكابيتول، أوضح روبيو أن إدارة الرئيس Donald Trump تعتقد أن أهدافها العسكرية يمكن تحقيقها دون اللجوء إلى نشر قوات برية في الوقت الراهن، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الرئيس “لن يستبعد أي خيار”.

وحدد روبيو أولويات المرحلة الحالية في:

  • تدمير منصات إطلاق الصواريخ الباليستية.

  • استهداف مخزونات الصواريخ وقدرات تصنيعها.

  • ضرب الطائرات المسيّرة الهجومية أحادية الاتجاه.

  • تحييد القدرات البحرية الإيرانية التي تهدد الملاحة الدولية.

تصريحات روبيو تعكس انتقالًا من مرحلة “الردع المحدود” إلى استراتيجية تهدف إلى إضعاف شامل للبنية العسكرية الإيرانية، خصوصًا ما يتعلق بقدراتها الصاروخية.

إخطار الكونغرس و”مجموعة الثمانية”

وأشار وزير الخارجية إلى أن الإدارة أبلغت قادة الكونغرس بالعملية العسكرية، مؤكدًا أنها “امتثلت للقانون بنسبة 100%”.
وبحسب مسؤول أميركي، تم التواصل مع أعضاء ما يُعرف بـGang of Eight — وهم قادة الكونغرس المعنيون بالاطلاع على المعلومات الاستخباراتية الحساسة — قبل بدء الضربات، لكن لم يتمكن روبيو من الوصول إلى جميع الأعضاء الثمانية.

هذه النقطة مهمة سياسيًا، إذ تحاول الإدارة تجنب انتقادات تتعلق بتجاوز صلاحيات الكونغرس في قضايا الحرب.

أرقام القتلى وتباين الروايات

على الجانب الإسرائيلي، أفاد مسؤول بأن التقديرات تشير إلى مقتل أكثر من 1500 عنصر من Islamic Revolutionary Guard Corps منذ بدء الضربات المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل. كما تحدث عن استهداف أكثر من 1200 موقع خلال الأيام الثلاثة الأولى من العمليات.

في المقابل، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الإيراني أن عدد القتلى الإجمالي جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية بلغ 555 شخصًا حتى صباح الاثنين، ما يعكس فجوة كبيرة بين الروايتين بشأن حجم الخسائر.

مرحلة أكثر تصعيدًا؟

تصريحات روبيو بأن “المرحلة المقبلة ستكون أكثر عقابًا” توحي بأن العمليات لم تبلغ ذروتها بعد، وأن واشنطن قد تتجه إلى توسيع نطاق الاستهداف، سواء جغرافيًا أو نوعيًا.

وفي حال استمرت الضربات بوتيرتها الحالية، فقد تدخل المواجهة مرحلة جديدة تتجاوز استهداف القدرات العسكرية إلى التأثير على البنية الاستراتيجية الإيرانية بشكل أوسع، مع ما يحمله ذلك من مخاطر اتساع الحرب إقليميًا.

يبقى السؤال المطروح: هل تسعى واشنطن إلى تغيير سلوك طهران فقط، أم أن إضعاف الحرس الثوري بشكل جذري يمثل تمهيدًا لإعادة رسم موازين القوى في المنطقة؟ المحرر ش ع


المصادر

  • تقارير شبكة CNN حول تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والتطورات العسكرية (2 مارس/آذار 2026).

Exit mobile version