بابا الفاتيكان يتحدى ترمب من الجزائر: لا للحروب ولا لـ”الاستعمار الجديد”

في تصعيد لافت على الساحة الدولية، وجّه Pope Leo XIV انتقادات حادة للسياسات العالمية، متخذًا من الجزائر منصة لإطلاق مواقف غير مسبوقة ضد الحروب وما وصفه بـ”القوى الاستعمارية الجديدة”، في رد مباشر على هجوم الرئيس الأميركي Donald Trump.

رسالة من الجزائر: صوت ضد الحرب

خلال رحلته من روما إلى الجزائر، أكد البابا أنه لا يخشى إدارة ترمب، مشددًا على أنه يتحدث من منطلق ديني وأخلاقي وليس سياسي.

وقال بوضوح:

“لا أخشى إدارة ترمب… سأواصل الحديث بصوت عالٍ ضد الحرب”

وتأتي هذه التصريحات في سياق انتقاده المستمر للحرب على إيران، حيث دعا إلى إنهاء النزاعات المسلحة واللجوء إلى الحوار كسبيل وحيد لتحقيق حلول عادلة.

خطاب شديد اللهجة ضد “الاستعمار الجديد”

في خطاب ألقاه من الجزائر، صعّد البابا لهجته، منتقدًا ما اعتبره انتهاكات للقانون الدولي من قبل “قوى عالمية استعمارية جديدة”، في إشارة غير مباشرة إلى سياسات الدول الكبرى.

ودعا إلى:

  • تعزيز العدالة والتضامن بين الدول
  • احترام القانون الدولي
  • اعتماد التعددية بدل الهيمنة

وأكد أن معاناة المدنيين وسقوط آلاف الضحايا يفرض على المجتمع الدولي البحث عن “طريق أفضل” بعيدًا عن الحروب.

سجال مفتوح مع البيت الأبيض

التصريحات البابوية جاءت ردًا على هجوم لاذع من ترمب، الذي اتهم البابا بأنه:

  • “ضعيف” في السياسة الخارجية
  • “متساهل” مع الجريمة
  • ويضر بالكنيسة الكاثوليكية

كما زعم أن البابا يتسامح مع امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، وهو ما لم يؤكده الفاتيكان.

في المقابل، تجنب البابا الدخول في مواجهة شخصية، مؤكدًا أنه لا يسعى إلى جدال سياسي، بل إلى الدفاع عن قيم السلام.

الدين في قلب الصراع

وفي انتقاد غير مباشر لخطاب ترمب، حذر البابا من توظيف الدين لتبرير الحروب، قائلاً:

“كفى استعراضًا للقوة… كفى حربًا”

كما انتقد استخدام اسم الله في سياقات العنف، معتبرًا أن ذلك يشوه القيم الدينية ويقوض رسالة السلام.

زيارة تاريخية ورسائل متعددة

تأتي هذه التصريحات في إطار زيارة تاريخية يقوم بها البابا إلى Algeria، هي الأولى من نوعها، وتحمل أبعادًا دينية وسياسية، خاصة في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

وقد التقى البابا خلال الزيارة بالرئيس Abdelmadjid Tebboune، حيث شدد الطرفان على أهمية الحوار بين الأديان وتعزيز التعايش.


بين الأخلاق والسياسة

تكشف هذه المواجهة غير المسبوقة بين الفاتيكان والبيت الأبيض عن:

  • تصاعد دور الفاعلين الدينيين في القضايا الدولية
  • عمق الانقسام العالمي حول الحروب الجارية
  • تداخل الدين بالسياسة في لحظات الأزمات الكبرى

وبينما يرفع البابا راية السلام، يواصل ترمب نهج التصعيد، ما يجعل الصراع يتجاوز حدود السياسة ليصل إلى صدام في القيم والرؤى.    المحرر شريبط علي


المصادر

  • وكالات أنباء دولية
  • وكالة “أنسا” الإيطالية
  • تصريحات رسمية للفاتيكان
  • تغطيات إعلامية دولية
Exit mobile version