ترامب يلوّح بمغادرة الناتو ويعد بقرب نهاية الحرب مع إيران

تتسارع التطورات في الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران، مع تصعيد سياسي وعسكري لافت، تزامناً مع تصريحات مثيرة للجدل أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعادت إلى الواجهة مستقبل التحالفات الدولية، وعلى رأسها حلف شمال الأطلسي.

تهديد بالانسحاب يهز الناتو

في مقابلة مع صحيفة بريطانية، ألمح ترامب إلى أن الولايات المتحدة قد تنسحب من الناتو، واصفاً الحلف بأنه “نمر من ورق”، بسبب ما اعتبره ضعف دعمه للعمليات العسكرية ضد إيران.

ويأتي هذا الموقف في ظل تباين واضح بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، الذين يؤكدون أن الناتو هو تحالف دفاعي، ولا يلزمهم الانخراط في حرب لم تتعرض فيها الولايات المتحدة لهجوم مباشر.

في المقابل، دافع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن الحلف، مؤكداً أنه “أكثر التحالفات العسكرية فاعلية في العالم”، وأن بلاده لن تُجرّ إلى حرب في الشرق الأوسط.

تفاؤل أمريكي مقابل استعداد إيراني طويل

على الصعيد العسكري، أبدى ترامب تفاؤلاً لافتاً، مشيراً إلى أن الحرب قد تنتهي خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، مع احتمال التوصل إلى اتفاق قريب.

لكن هذا الطرح يقابله موقف مختلف من طهران، حيث أكد وزير الخارجية الإيراني أن بلاده مستعدة لحرب قد تستمر ستة أشهر على الأقل، نافياً وجود مفاوضات مباشرة مع واشنطن.

وفي الوقت ذاته، أشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى أن بلاده “ترى خط النهاية”، مع تحقيق تقدم كبير في الأهداف العسكرية.

تصعيد عسكري متعدد الجبهات

ميدانياً، تتواصل الضربات المتبادلة بوتيرة عالية:

  • إيران أطلقت عدة موجات صاروخية على إسرائيل، أسفرت عن إصابات، بينها طفلة في حالة حرجة
  • جماعة الحوثي في اليمن أعلنت تنفيذ هجمات صاروخية مشتركة مع إيران وحزب الله
  • إسرائيل كثّفت ضرباتها على إيران ولبنان، معلنة اغتيال قيادي بارز في حزب الله

كما امتدت الهجمات إلى الخليج، حيث تعرضت ناقلات نفط ومنشآت حيوية لهجمات، ما يزيد من خطورة اتساع رقعة النزاع.

اضطرابات في الأسواق العالمية

اقتصادياً، تفاعلت الأسواق سريعاً مع تصريحات ترامب، حيث:

  • انخفضت أسعار النفط
  • ارتفعت الأسهم العالمية

وسط آمال بانتهاء قريب للحرب.

لكن رغم هذا التفاؤل، تبقى الشكوك قائمة بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، في ظل استمرار التهديدات الأمنية.

آسيا الأكثر تضرراً

يحذر خبراء من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيؤثر بشكل أكبر على آسيا، التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط والغاز عبر هذا الممر الحيوي، ما قد يؤدي إلى منافسة حادة عالمياً على الطاقة وارتفاع التكاليف.

مشهد دولي معقد

في ظل هذه التطورات، تتزايد المؤشرات على:

  • توتر داخل التحالف الغربي
  • اتساع رقعة الحرب إقليمياً
  • غموض بشأن نهاية الصراع

وبين تفاؤل واشنطن بقرب الحسم، واستعداد طهران لحرب طويلة، يبقى المشهد مفتوحاً على جميع الاحتمالات، في واحدة من أخطر الأزمات الدولية في السنوات الأخيرة.                                                                       المحرر شريبط علي


المصادر:

  • CNN (تغطية مباشرة – 1 أبريل 2026)
  • تصريحات رسمية أمريكية وإيرانية وبريطانية
  • تقارير اقتصادية وأسواق عالمية
Exit mobile version