تلمسان تطلق ديناميكية جديدة نحو “البلديات الخضراء” بالشراكة مع ألمانيا

في خطوة تعكس التوجه الوطني نحو تعزيز التنمية المستدامة والانتقال الطاقوي، احتضنت تلمسان، صباح الأحد 07 أفريل 2026، فعاليات إطلاق ورشات إعداد خطط عمل متكاملة للبلديات الخضراء، وذلك في إطار مشروع “البلديات الخضراء 2”، بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ).
وجرت مراسم الانطلاق على مستوى المدرسة الوطنية لمهندسي المدينة، تحت إشراف المفتش العام لولاية تلمسان السيد زاوي عبد القادر، ممثلاً عن والي الولاية السيد يوسف بشلاوي، وبحضور عدد من الإطارات المركزية والمحلية، إلى جانب ممثلي البلديات النموذجية وخبراء المشروع.
رؤية استراتيجية نحو تنمية مستدامة
وفي كلمته الافتتاحية، شدد المفتش العام على أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين المحليين والدوليين، مبرزًا الدور الحيوي للطاقات المتجددة في تحقيق تنمية محلية مستدامة. كما أكد على ضرورة مرافقة البلديات في إعداد مخططات عملية قابلة للتجسيد، تقوم على ترشيد استغلال الموارد الطبيعية وتحسين جودة الحياة للمواطنين، بما ينسجم مع الاستراتيجية الوطنية لحماية البيئة.
الخبرة التقنية في خدمة الجماعات المحلية
من جهته، أبرز المدير العام للمدرسة الوطنية لمهندسي المدينة الدور المحوري الذي يمكن أن يلعبه خريجو المؤسسة في دعم الجماعات المحلية، من خلال توفير الخبرة التقنية وتطوير حلول مبتكرة، خاصة في مجالات التهيئة الحضرية والانتقال نحو الطاقات النظيفة.
نموذج ناجح للتعاون الدولي
بدورها، نوهت ممثلة وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل بنجاح الشراكة الجزائرية-الألمانية، معتبرة أن التعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) يمثل نموذجًا فعالًا للتعاون الدولي المبني على تبادل الخبرات وبناء القدرات.
كما أكد رئيس مشروع “البلديات الخضراء 2” على أهمية اعتماد المقاربة التشاركية، التي تتيح إشراك مختلف الفاعلين المحليين في صياغة وتنفيذ السياسات البيئية، بما يعزز من فعالية البرامج التنموية ويضمن استدامتها.
بلديات نموذجية في الواجهة
وفي ختام الورشات، تم تكريم عدد من البلديات النموذجية، على غرار شتوان، المنصورة، الرمشي، هنين ومرسى بن مهيدي، تقديرًا لجهودها في تجسيد أهداف المشروع وكونها نقاط ارتكاز أساسية في نشر نموذج “البلديات الخضراء”.
نحو مدن أكثر استدامة
وتندرج هذه المبادرة ضمن مسار وطني يرمي إلى تحويل البلديات إلى فضاءات أكثر استدامة ومرونة بيئيًا، من خلال إدماج الحلول الذكية والطاقات المتجددة في التخطيط المحلي، بما يعزز من جاذبية المدن ويحسن من الإطار المعيشي للسكان.
وبهذا، تؤكد ولاية تلمسان مجددًا موقعها كحاضنة للمبادرات المبتكرة، وسعيها الحثيث لتكريس نموذج تنموي متوازن يجمع بين البعد البيئي والاقتصادي والاجتماعي.
بقلم الصحفي:منور عبدالقادر

Exit mobile version