#سيدي_بلعباس
#الصحفي_منور_عبدالقادر
في إنجاز ثقافي جديد يضاف إلى سجل النجاحات الجزائرية في المحافل الدولية، تمكنت فرقة المسرح الجامعي التابعة لجامعة “جيلالي ليابس” بسيدي بلعباس من تحقيق تتويج مشرّف خلال مشاركتها في فعاليات المهرجان الدولي للمونودراما بمدينة سيدي بوزيد التونسية، مؤكدة مرة أخرى الحضور القوي للجامعة الجزائرية في الساحة الإبداعية العربية.
وشهدت التظاهرة الثقافية مشاركة فرق ومبدعين من عدة دول، غير أن العرض الجزائري الموسوم بـ”العقدة” استطاع أن يفرض نفسه بقوة، وينال إعجاب الجمهور ولجان التحكيم، بعد أداء فني متميز جمع بين العمق الدرامي والرؤية الجمالية الراقية.
وقد تُوج العمل بجائزتين مرموقتين تمثلتا في جائزة أحسن سينوغرافيا وجائزة أحسن توظيف موسيقي، وهو ما يعكس المستوى الرفيع الذي بلغته التجربة المسرحية الجامعية بجامعة سيدي بلعباس، سواء من حيث التكوين الفني أو حسن التأطير الأكاديمي.
وجسد هذا العمل الطالب المبدع شناح محمد، تحت إشراف وتأطير الدكتور الدين الهناني محمد جهيد، حيث قدّم الفريق نموذجاً راقياً للطاقات الطلابية الجزائرية القادرة على المنافسة والتألق خارج الحدود.
وعقب عودة الوفد إلى أرض الوطن محملاً بالتتويج، استقبل مدير جامعة جيلالي ليابس، البروفيسور بوزياني مراحي، أعضاء الفرقة المسرحية بمكتبه، في أجواء طبعتها مشاعر الفخر والاعتزاز بهذا الإنجاز الذي رفع راية الجزائر عالياً.
وأكد مدير الجامعة، خلال هذا اللقاء التكريمي، أن ما تحقق هو ثمرة رؤية واضحة تعتمدها المؤسسة الجامعية في دعم المواهب الطلابية، وتوفير الظروف الملائمة لصقل قدراتهم العلمية والثقافية والفنية، مشيراً إلى أن الجامعة الحديثة لم تعد فضاءً للتحصيل العلمي فقط، بل أصبحت مشتلة حقيقية للإبداع وصناعة التميز.
كما أبرز أن هذا المسعى ينسجم مع توجيهات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الرامية إلى بعث الحركة الثقافية داخل الجامعات، وتشجيع المسرح الجامعي باعتباره أداة للتعبير والتكوين وترسيخ قيم الحوار والانفتاح.
وفي لفتة وفاء وتقدير، قامت الفرقة المسرحية بتقديم وسام تذكاري للسيد مدير الجامعة، عرفاناً بمرافقته الدائمة ودعمه المتواصل للطلبة المبدعين، وحرصه الشخصي على إزالة العراقيل أمام مختلف المبادرات الثقافية.
ويؤكد هذا التتويج الدولي أن جامعة “جيلالي ليابس” بسيدي بلعباس أصبحت فضاءً منتجاً للنجاح والتميز، وخزاناً حقيقياً للمواهب الشابة، كما يبرهن أن المسرح الجامعي الجزائري يمتلك من الإمكانات والكفاءات ما يؤهله لمنافسة أكبر التجارب العربية والدولية بثقة واقتدار.
