أثارت قضية توقيف النائبة في البرلمان الأوروبي ريما حسن موجة جدل واسعة في فرنسا، بعد أن أوقفتها الشرطة بتهمة “تمجيد الإرهاب”، على خلفية منشور سابق لها على منصة “إكس”.
تفاصيل التوقيف
بحسب ما أوردته صحيفة لو باريزيان، تم احتجاز حسن في إطار تحقيق قضائي يتعلق بتعليق نشرته الشهر الماضي، أشارت فيه إلى كوزو أوكاموتو، وهو أحد عناصر “الجيش الأحمر الياباني” المدان بالضلوع في هجوم مطار بن غوريون عام 1972.
وأكد مقربون من النائبة الخبر، مشيرين إلى أنها خضعت لإجراء “الحجز الاحتياطي”، رغم تعاونها السابق مع السلطات القضائية.
ردود فعل سياسية حادة
أدان زعيم حزب “فرنسا الأبية” جان لوك ميلانشون توقيف حسن، واصفًا ما حدث بأنه “شرطة سياسية”، في إشارة إلى ما اعتبره استهدافًا لتيار سياسي معارض.
من جهتها، اعتبرت النائبة الأوروبية مانون أوبري أن القضية تمثل “مضايقة قضائية”، تعكس تضييقًا على حرية التعبير، خاصة فيما يتعلق بالمواقف المؤيدة للفلسطينيين.
خلفية القضية
تُعد ريما حسن (33 عامًا) من أبرز الأصوات المدافعة عن القضية الفلسطينية في فرنسا، وقد شاركت سابقًا في تحركات “أسطول الحرية” الداعية لكسر الحصار على قطاع غزة.
ويأتي توقيفها في سياق تحقيق مستمر منذ نهاية 2023، على خلفية تصريحات اعتُبرت من قبل السلطات الفرنسية تعبيرًا عن دعم لحركة حماس، عقب هجوم السابع من أكتوبر.
بين القانون والسياسة
تسلط هذه القضية الضوء على التوتر المتزايد في فرنسا بين تطبيق قوانين مكافحة الإرهاب وحرية التعبير، خاصة في القضايا المرتبطة بالصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.
ففي حين تؤكد السلطات ضرورة التصدي لأي خطاب يُمكن أن يُفسَّر على أنه تبرير للعنف، يرى منتقدون أن هذه الإجراءات قد تُستخدم لتقييد الأصوات السياسية المعارضة، خصوصًا داخل اليسار الراديكالي.
يبقى ملف ريما حسن اختبارًا حساسًا للتوازن بين الأمن والحريات في فرنسا، في وقت تتزايد فيه حساسية الخطاب السياسي المرتبط بقضايا الشرق الأوسط، ما يجعل القضية مرشحة لمزيد من التصعيد القانوني والسياسي في المرحلة المقبلة. المحرر شريبط علي
المصادر:
- France 24
- صحيفة لو باريزيان
- وكالة الصحافة الفرنسية
