مفاوضات تحت النار وهدنة على حافة الانهيار

ما يجري حاليًا ليس مجرد هدنة مؤقتة، بل إعادة رسم لتوازنات القوة في الشرق الأوسط، حيث تتقاطع ثلاثة مسارات رئيسية:


أولًا: لماذا طرحت إسرائيل المفاوضات الآن؟

إعلان Benjamin Netanyahu فتح باب المفاوضات مع لبنان لا يمكن فصله عن ثلاثة عوامل:

1. ضغط أمريكي مباشر

طلب Donald Trump خفض التصعيد يعكس أولوية واشنطن:
إنجاح التفاوض مع إيران بأي ثمن، حتى لو تطلب ذلك كبح إسرائيل مؤقتًا.

2. استنزاف عسكري غير معلن

رغم التفوق العسكري، تواجه إسرائيل:

👉 لذلك، المفاوضات هنا ليست تنازلًا، بل إعادة تموضع تكتيكي.

3. محاولة فصل المسارات

إسرائيل تحاول فرض معادلة:

“لبنان جبهة مستقلة عن إيران”

بينما تصر طهران على العكس تمامًا.


ثانيًا: الموقف اللبناني… دولة أم ساحة صراع؟

الرد اللبناني “لا مفاوضات تحت النار” يعكس أزمة أعمق:

ازدواجية القرار

خطوة نزع السلاح في بيروت

قرار الحكومة إزالة “السلاح غير الشرعي” قد يكون:

👉 الخلاصة:
لبنان ليس طرفًا متماسكًا في التفاوض، بل ساحة تتصارع فيها الإرادات.


ثالثًا: إيران… هدنة تكتيكية لا أكثر

تصريحات Mojtaba Khamenei تؤكد أن طهران تنظر إلى الهدنة كـ:

أهداف إيران الحالية:

  1. تثبيت نفوذها الإقليمي (خاصة عبر حزب الله)
  2. فرض شروط في Strait of Hormuz
  3. انتزاع مكاسب (رفع عقوبات + تعويضات)

👉 لذلك، أي اتفاق لا يشمل لبنان سيبقى مرفوضًا إيرانيًا.


رابعًا: مضيق هرمز… الورقة الأخطر

الأزمة الحقيقية لم تعد عسكرية فقط، بل اقتصادية عالمية.

لماذا هرمز مهم؟

ما تريده الأطراف:

👉 النتيجة:
مضيق هرمز أصبح أداة ضغط استراتيجية تعادل الصواريخ.


خامسًا: فجوة التفاوض الأمريكية–الإيرانية

رغم الحديث عن “تفاؤل”، الواقع يكشف فجوة كبيرة:

الملف الموقف الأمريكي الموقف الإيراني
البرنامج النووي تفكيك/تقييد استمرار
النفوذ الإقليمي تقليص الحفاظ
حزب الله نزع سلاح خط أحمر
العقوبات تدريجي رفع كامل + تعويضات

👉 هذه الفجوة تعني أن:
الاتفاق الشامل صعب… والجزئي هش


سادسًا: السيناريوهات المحتملة

1. سيناريو التهدئة المؤقتة (الأرجح)

✔ يمنح الجميع وقتًا
✖ لا يحل جذور الأزمة


2. سيناريو الانفجار المحدود

✔ يحافظ على “حرب دون حرب شاملة”
✖ يرفع الخسائر البشرية والاقتصادية


3. سيناريو الصفقة الكبرى (الأصعب)

✔ استقرار حقيقي
✖ يتطلب تنازلات مؤلمة من الجميع


4. سيناريو الانزلاق إلى حرب إقليمية

✔ لا أحد يريده
✖ لكنه يظل احتمالًا قائمًا


خلاصة استراتيجية

ما يحدث الآن هو صراع على شكل النظام الإقليمي القادم:

وفي قلب كل ذلك، يبقى لبنان ومضيق هرمز نقطتي الاشتعال الأخطر.         المحرر شريبط علي


المصادر

Exit mobile version