سياسة | أوراسtv
في وقت يؤكد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران شهدت “تغييرًا في النظام”، يرى خبراء ومحللون أن ما حدث لا يتجاوز تبديلًا في الوجوه، بينما بقيت بنية الحكم على حالها، بل ازدادت صرامة وتشددًا.
تغيير في القمة… لا في النظام
بحسب التعريف السياسي، فإن “تغيير النظام” يعني تحولًا جذريًا في طريقة الحكم، وليس مجرد استبدال القيادات. غير أن إيران لا تزال، وفق مراقبين، تحت نفس النظام الديني الذي تأسس عقب الثورة الإيرانية 1979.
ورغم صعود مجتبى خامنئي إلى موقع القيادة خلفًا لوالده علي خامنئي، فإن مراكز القوة الأساسية لم تتغير، خاصة مع استمرار نفوذ الحرس الثوري الإيراني داخل مفاصل الدولة.
نفوذ عسكري أكبر وتشدد متصاعد
تشير تحليلات إلى أن الحرب الأخيرة عززت من سلطة التيارات المتشددة، خصوصًا داخل الحرس الثوري، الذي بات يمسك بزمام القرار الأمني والسياسي.
وتقول الخبيرة مونا يعقوبيان إن “النظام أصبح أكثر تصلبًا وأقل قابلية للتسوية”، مؤكدة أن مقتل قيادات بارزة لم يغيّر طبيعة السلطة أو توجهاتها، بل زاد ارتباطها بالمؤسسة العسكرية.
تصعيد داخلي وقمع متزايد
يرجح محللون أن تتجه السلطات الجديدة إلى تشديد قبضتها الأمنية في الداخل، خاصة بعد موجة الاحتجاجات الأخيرة.
من جهته، يرى الباحث علي واعظ أن النظام الحالي “أكثر راديكالية”، مشيرًا إلى أن القيادات الجديدة لها سجل طويل في قمع الاحتجاجات.
وقد شهدت البلاد بالفعل:
- قمعًا واسعًا للاحتجاجات الشعبية
- تنفيذ عمليات إعدام خلال الأسابيع الأخيرة
- اعتقالات مستمرة لنشطاء ومعارضين
كما تواصل السلطات فرض رقابة مشددة على الإنترنت، مع حجب واسع للمعلومات وقيود على الوصول إلى الشبكة العالمية.
البرنامج النووي… ورقة الردع الأخيرة
على الصعيد الخارجي، يتوقع خبراء أن تدفع التطورات الأخيرة إيران إلى تسريع مساعيها لامتلاك سلاح نووي، باعتباره “وسيلة ردع نهائية”.
ويرى مراقبون أن القيادة الجديدة قد تستلهم نموذج كوريا الشمالية، التي نجحت في تجنب الهجمات بفضل امتلاكها السلاح النووي.
روايتان متناقضتان
في حين يصر دونالد ترامب على أن “تغيير النظام قد حدث”، يتبنى مسؤولون أمريكيون آخرون، مثل ماركو روبيو، موقفًا أكثر حذرًا، مشيرين إلى احتمال أن تكون التغييرات سطحية فقط.
نظام جريح… لكنه أكثر صلابة
في المحصلة، يبدو أن إيران لم تدخل مرحلة جديدة بقدر ما أعادت إنتاج نظامها بشكل أكثر تشددًا، مدعومًا بقبضة أمنية أقوى ونفوذ عسكري أوسع.
ويرى خبراء أن “النظام الجريح” قد يكون أكثر خطورة، إذ لن يقدم تنازلات داخلية أو خارجية في المستقبل القريب. المحرر شريبط عل
المصادر:
- CNN
- تحليلات خبراء في الشؤون الدولية
