إيران تتوعد بالرد بعد ضربات أمريكية قرب هرمز.. ومفاوضات واشنطن وطهران تصطدم بخلافات الصياغة

إيران تتوعد بالرد بعد ضربات أمريكية قرب هرمز.. ومفاوضات واشنطن وطهران تصطدم بخلافات الصياغة

أوراس – متابعة

عاد التوتر بين واشنطن وطهران إلى الواجهة، الثلاثاء، بعدما هدّد الحرس الثوري الإيراني بالرد على ضربات أميركية استهدفت مواقع إطلاق صواريخ وزوارق قرب مضيق هرمز، في وقت تتواصل فيه المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين بحثاً عن تفاهم أوسع لإنهاء تداعيات المواجهة المستمرة منذ أشهر.

وأكدت إيران أن الضربات الأميركية تمثل تجاوزاً خطيراً، متوعدة برد «حاسم»، بينما تصر الولايات المتحدة على أن العمليات جاءت في إطار «الدفاع عن النفس» وحماية قواتها وممرات الملاحة البحرية.

هرمز مجدداً في قلب الأزمة

وقال الحرس الثوري الإيراني إن 25 سفينة، بينها ناقلات نفط وسفن حاويات، عبرت مضيق هرمز خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة بتنسيق أمني مع قواته البحرية، مشدداً على أن المضيق ما يزال تحت «السيطرة والمراقبة». كما حذر من أن أي عمل عدائي جديد سيواجه برد قوي.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة معتبرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب أمني فيه عاملاً مؤثراً مباشرة على أسواق الطاقة الدولية.

خلافات لغوية تعطل التفاهم

ورغم المؤشرات المتكررة حول اقتراب اتفاق بين واشنطن وطهران لتحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تسوية أكثر استدامة، فإن المفاوضات لا تزال عالقة بسبب الخلاف على صياغات مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قال إن بعض نقاط الخلاف تتمحور حول «كلمة أو جملة» داخل مسودة التفاهم، في إشارة إلى حساسية البنود المتعلقة بتخصيب اليورانيوم، ورفع العقوبات، ومستقبل الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.

وتشير تقارير متداولة إلى أن طهران تطالب بالإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات من أصولها المجمدة، فيما تربط واشنطن أي تقدم ملموس بإجراءات تتعلق بالمخزون الإيراني من اليورانيوم عالي التخصيب وإعادة ضمان أمن الملاحة في هرمز.

اجتماع مرتقب داخل الإدارة الأمريكية

في موازاة ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب نقل اجتماع حكومته المقرر الأربعاء من منتجع كامب ديفيد إلى البيت الأبيض بسبب الأحوال الجوية، في خطوة تأتي وسط لحظة توصف بالحساسة في إدارة الملف الإيراني والتوازنات الإقليمية.

ويواجه البيت الأبيض ضغوطاً سياسية متزايدة لإنجاز مخرج دبلوماسي يقلص المخاطر الأمنية ويحد من انعكاسات الأزمة على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي.

الإنترنت يعود جزئياً إلى إيران

على الصعيد الداخلي، شهدت إيران عودة جزئية للإنترنت بعد انقطاع واسع استمر قرابة ثلاثة أشهر، وفق مؤشرات رصد رقمية، غير أن كثيراً من المستخدمين الإيرانيين أبدوا تشككاً في حجم الانفراج، مؤكدين أن الوصول الكامل إلى الشبكة لا يزال محدوداً ويعتمد في حالات عديدة على خدمات VPN.

لبنان.. جبهة موازية ترفع المخاطر

إقليمياً، تواصلت التطورات في لبنان، حيث أعلنت إسرائيل توسيع عملياتها البرية شمال المنطقة الأمنية التي تفرضها جنوب البلاد، مبررة ذلك بالسعي لإبعاد قدرات الطائرات المسيّرة التابعة لحزب الله عن الحدود.

كما أفادت تقارير بوقوع ضربات إسرائيلية قرب سد القرعون في البقاع، ما أثار مخاوف لبنانية من تهديد منشآت مدنية حيوية مرتبطة بالمياه والطاقة.

وتكشف هذه التحركات أن أي تعثر في المسار الأميركي–الإيراني قد ينعكس سريعاً على ساحات إقليمية أخرى، وفي مقدمتها لبنان والممرات البحرية في الخليج.

المصادر:

  • CNN Live Updates – Iran threatens to retaliate after US strikes on launch sites and boats (26 مايو 2026).
  • Reuters – Iran says new US strikes violate ceasefire (26 مايو 2026).
  • Reuters – What’s involved in talks to end the Iran war? (26 مايو 2026).
  • Washington Post – Iran threatens retaliation after U.S. strikes in southern Iran (26 مايو 2026).
Exit mobile version