تسارعت، السبت، التحركات الدبلوماسية المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مع حديث متزايد عن اقتراب اتفاق لإنهاء الحرب من «مراحله النهائية»، بينما أجرى الرئيس الأميركي Donald Trump اتصالات مكثفة مع قادة ومسؤولين إقليميين لبحث الصيغة النهائية للتفاهم الجاري بلورته.
وقال ترامب إن الاتفاق مع إيران «تم التفاوض على معظمه»، وإن الجوانب والتفاصيل النهائية تُناقش حاليًا، متوقعًا الإعلان عنها قريبًا.
وأضاف أنه أجرى اتصالًا مع مسؤولين وقادة من السعودية والإمارات وقطر وباكستان وتركيا ومصر والأردن والبحرين، مؤكدًا أن «المكالمة كانت جيدة».
ضغط إقليمي لدفع الاتفاق
بحسب موقع Axios، شجّع جميع القادة المشاركين في الاتصال ترامب على المضي قدمًا في الاتفاق، معتبرين أن وقف الحرب يصب في مصلحة المنطقة.
كما نقلت تقارير عن دبلوماسيين إقليميين أن أجواء الاتصالات كانت «إيجابية للغاية» وأن هناك «تقدمًا جيدًا» في المسار التفاوضي.
وفي الوقت نفسه، أكد ترامب أنه ما زال مترددًا بين خيار الاتفاق أو استئناف العمل العسكري، قائلًا إن الاحتمالات لا تزال «50% مقابل 50%».
وأشار إلى أنه قد يتخذ قرارًا نهائيًا قريبًا، مضيفًا: «إما أن نوقع اتفاقًا أو أضربهم بقوة».
ملامح اتفاق مرحلي
تشير المعطيات المتداولة إلى أن التفاهم المطروح يأخذ شكل مذكرة تفاهم مرحلية تتضمن ملفات مرتبطة بإنهاء الحرب، على أن تُترك القضايا النووية الأكثر تعقيدًا لجولة مفاوضات لاحقة.
وقال مسؤول إيراني إن المذكرة تشمل:
- إنهاء الحرب.
- رفع أو تخفيف الحصار المفروض على إيران.
- إعادة فتح مضيق هرمز.
- ترتيبات تتعلق بالوجود الأميركي في منطقة الحرب.
- تأجيل بحث الملف النووي إلى مرحلة لاحقة.
وذكر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن المذكرة تتضمن 14 بندًا، مع مهلة تتراوح بين 30 و60 يومًا لمناقشة بعض التفاصيل العالقة.
وأكدت طهران أن الملف النووي لن يُحسم ضمن المرحلة الحالية، معتبرة أن تعقيداته تحتاج إلى وقت ومسار تفاوض منفصل.
دور باكستان وقطر
برزت باكستان خلال الأيام الأخيرة كوسيط رئيسي في المباحثات.
وأعلن الجيش الباكستاني أن مشاورات قائده الميداني عاصم منير في طهران أحرزت «تقدمًا مشجعًا» نحو تفاهم نهائي.
كما أكد مسؤولون إيرانيون أن الدوحة لعبت دورًا أساسيًا في تسهيل بعض بنود مذكرة التفاهم والتنسيق مع الجانب الأميركي.
من جانبه، تحدث السفير الإيراني لدى باكستان عن «تفاؤل حذر» بإمكانية الوصول إلى خطوات إيجابية إذا أظهر الطرف الآخر التزامًا كافيًا.
الخلافات الأساسية: اليورانيوم وهرمز والعقوبات
رغم الحديث عن اختراق دبلوماسي، ما تزال نقاط الخلاف الجوهرية قائمة.
وقال وزير الخارجية الأميركي Marco Rubio إن:
- إيران يجب ألا تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا.
- مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحًا دون قيود.
- اليورانيوم عالي التخصيب «يجب تسليمه».
وفي المقابل، شددت إيران على أن شعبها لا يثق بواشنطن بسبب «سجلها في نقض الاتفاقات»، بحسب الرئيس الإيراني Masoud Pezeshkian.
قلق إسرائيلي متصاعد
تزامن التقدم التفاوضي مع مخاوف متزايدة داخل إسرائيل.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس الوزراء Benjamin Netanyahu عقد اجتماعات أمنية لبحث تطورات المحادثات.
وبحسب تقارير إسرائيلية وأميركية، تخشى تل أبيب من اتفاق مرحلي يؤجل معالجة الملف النووي ولا يتناول بشكل حاسم:
- وقف تخصيب اليورانيوم.
- مصير مخزون إيران من اليورانيوم المخصب.
- برنامج الصواريخ الإيراني.
كما نقلت تقارير عن مسؤولين إسرائيليين أن نتنياهو يشعر بـ«قلق بالغ» من الاتفاق الجاري بحثه، وأنه حث ترامب على استئناف الضربات ضد إيران بدل القبول بتسوية غير كافية من وجهة النظر الإسرائيلية.
استمرار التوتر الإقليمي
في موازاة الزخم الدبلوماسي، استمرت التطورات الميدانية في المنطقة.
في جنوب لبنان، تواصلت الغارات الإسرائيلية والقصف المدفعي، مع إعلان الجيش الإسرائيلي مقتل جندي وإصابة آخرين إثر هجوم بمسيّرة.
كما أعلن الجيش اللبناني إصابة أحد جنوده في استهداف إسرائيلي لثكنة عسكرية بمدينة النبطية.
المصادر:
- الجزيرة — اتفاق إنهاء الحرب “بمرحلته النهائية” وترمب يناقشه مع زعماء المنطقة (23 مايو/أيار 2026).
- Axios، Reuters، CBS News، Fox News، Financial Times، CNN (بحسب ما ورد في التغطية الحية).
