حذرت جماعة Ansar Allah من أن استئناف الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران قد يقود إلى مواجهة واسعة تمتد آثارها إلى المنطقة والعالم، وسط تصاعد التوتر العسكري في الخليج والبحر الأحمر واستمرار التعثر في المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وجاء التحذير في رسالة بعثها عبد الواحد أبوراس، نائب وزير الخارجية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً، إلى وزير الخارجية الإيراني Abbas Araghchi، أكد فيها أن أي تصعيد جديد ضد إيران “سيقوض الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي” وسينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة.
وبحسب وكالة سبأ التابعة للجماعة، اعتبر أبوراس أن الحرب على إيران “تستهدف الأمة بأسرها”، داعياً الدول الإسلامية إلى مواجهة ما وصفه بـ”المخطط الصهيوني” ومنع اتساع رقعة الصراع.
تهديدات متبادلة وتصعيد محتمل
تأتي هذه التصريحات بعد تهديدات جديدة أطلقها الرئيس الأمريكي Donald Trump، توعد فيها إيران بـ”التدمير” إذا فشلت المفاوضات الجارية بين الطرفين في التوصل إلى اتفاق.
وفي المقابل، كانت جماعة الحوثي قد أعلنت في أبريل الماضي أنها ستصعد عملياتها العسكرية إذا استؤنفت الحرب ضد إيران، في مؤشر على احتمال توسيع جبهات المواجهة خارج الأراضي الإيرانية.
ومنذ أواخر مارس، دخل الحوثيون بشكل مباشر على خط التصعيد الإقليمي عبر إطلاق صواريخ باليستية باتجاه مواقع إسرائيلية، معلنين أن تلك العمليات تأتي دعماً لإيران ورداً على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية ضد طهران، إضافة إلى الضربات الإسرائيلية على Hezbollah في لبنان.
مخاوف على الملاحة والطاقة العالمية
وتزداد المخاوف الدولية من أن يؤدي أي توسع للحرب إلى اضطراب خطير في حركة الملاحة البحرية، خصوصاً في ظل الموقع الاستراتيجي لكل من Bab el-Mandeb وStrait of Hormuz، اللذين يعدان من أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.
ويخشى مراقبون من أن يلجأ الحوثيون إلى تكثيف عملياتهم في البحر الأحمر إذا عادت الحرب ضد إيران، وهو ما قد يهدد حركة التجارة الدولية ويرفع أسعار الطاقة عالمياً.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تواصل فيه إيران فرض قيود مشددة على الملاحة في مضيق هرمز منذ مارس الماضي، ما تسبب في اضطرابات متكررة بأسواق النفط والشحن البحري.
رهان على الحل الدبلوماسي
ورغم التصعيد الكلامي والعسكري، رحبت جماعة الحوثي بالجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الأزمة، معتبرة أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لمنع انزلاق المنطقة إلى حرب أوسع.
لكن مع استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، وتداخل جبهات الصراع من الخليج إلى لبنان واليمن، تبدو المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية قد تحدد شكل التوازنات الإقليمية خلال السنوات المقبلة. المحرر شريبط علي
المصادر:
