دخل التصعيد بين دونالد ترامب وإيران مرحلة جديدة مع إعلان واشنطن بدء عملية بحرية تحت اسم “مشروع الحرية”، تهدف –وفق الرواية الأمريكية– إلى تأمين مرور السفن التجارية في مضيق هرمز، في وقت تتحدث فيه طهران عن “استفزازات” وتؤكد استعدادها للرد.
عملية أمريكية بحماية عسكرية واسعة
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن العملية انطلقت بدعم أكثر من 100 طائرة ونحو 15 ألف جندي، مع انتشار مدمرات صواريخ موجهة في الخليج. وتقول واشنطن إن الهدف “إنساني” لضمان حرية الملاحة وإخراج السفن العالقة، وقد نجحت بالفعل سفينتان تجاريتان ترفعان العلم الأمريكي في عبور المضيق.
كما أظهرت بيانات ملاحية عبور عدد من السفن منذ بدء العملية، ما يشير إلى بداية استعادة جزئية لحركة الملاحة في واحد من أهم شرايين الطاقة في العالم.
تحذيرات إيرانية ونيران “تحذيرية”
في المقابل، أكدت إيران أنها لن تسمح بأي تحرك لا يخضع لسيطرتها في المضيق، حيث أعلن الجيش الإيراني أنه وجّه تحذيرات لمدمرات أمريكية، وأطلق صواريخ كروز وطائرات مسيّرة “تحذيرية” قرب سفن قالت إنها تجاهلت التعليمات.
كما نقلت تقارير عن إطلاق نار تحذيري تجاه سفينة حربية أمريكية لمنعها من دخول المضيق، مع تأكيد طهران أن أي اقتراب عسكري أجنبي سيُواجه برد مباشر.
تضارب الروايات حول الاستهداف
شهدت الساعات الأخيرة تضاربا واضحا في الروايات؛ إذ تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن استهداف سفينة حربية أمريكية، بينما نفت واشنطن ذلك بشكل قاطع، واعتبرت أن هذه الأنباء “مفبركة”، مؤكدة استمرار عملياتها دون خسائر.
أبعاد التصعيد
يأتي هذا التطور في ظل استمرار الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران لليوم الـ66، ما يجعل مضيق هرمز –الذي يمر عبره نحو ثلث إمدادات النفط العالمية– بؤرة توتر خطيرة قد تؤثر على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة.
كما تتزامن العملية مع تهديدات أمريكية بتصعيد عسكري واسع في حال فشل المسار الدبلوماسي، مقابل تأكيد إيراني أن أمن المضيق “خط أحمر” وسيبقى تحت إدارتها.
“مشروع الحرية” يمثل خطوة أمريكية مباشرة لكسر الجمود في مضيق هرمز، لكنه في الوقت نفسه يرفع احتمالات الاحتكاك العسكري مع إيران، خاصة في ظل تضارب الروايات وغياب الثقة بين الطرفين. وبينما بدأت بعض السفن بالعبور، يبقى السؤال مفتوحا: هل يقود ذلك إلى تهدئة مؤقتة أم إلى مواجهة أوسع في الخليج؟ المحرر شرييط عليي
المصادر
- تغطية مباشرة: قناة الجزيرة
- وكالة رويترز
- القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)
- بيانات ملاحية (MarineTraffic)
