ترمب يلوّح باتفاق قريب… وتل أبيب تخشى “تنازلات” أمريكية لطهران

مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران يومها الثامن والستين، تتزايد المؤشرات على اقتراب انفراج سياسي محتمل، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الإسرائيلية من كلفة هذا الاتفاق وشروطه.

مؤشرات على اتفاق وشيك

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن فرص التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب “جيدة للغاية”، مرجّحًا إمكانية تحقيق ذلك قبل زيارته المرتقبة إلى الصين الأسبوع المقبل.
وأشار إلى أن المفاوضات بلغت مرحلة متقدمة، لكنه لم يستبعد العودة إلى “قصف مدمر” في حال فشل المسار الدبلوماسي.

وتتزامن هذه التصريحات مع تقارير عن مفاوضات مكثفة بين واشنطن وطهران بشأن مذكرة تفاهم قد تمهّد لوقف الحرب وفتح الباب أمام مفاوضات أوسع، تشمل الملف النووي الإيراني ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز.

قلق إسرائيلي من التنازلات

في المقابل، أبدت إسرائيل قلقًا متزايدًا من احتمال تقديم واشنطن تنازلات كبيرة لإيران.
وبحسب تقارير إعلامية، أجرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اتصالات مكثفة مع مسؤولين في إدارة ترمب لمتابعة تطورات المفاوضات.

وتخشى تل أبيب أن يشمل أي اتفاق:

  • تخفيف العقوبات الاقتصادية عن إيران
  • عدم فرض قيود كافية على برنامج الصواريخ الباليستية
  • الإبقاء على نفوذ طهران الإقليمي

كما تسعى إسرائيل إلى ضمان حرية تحركها عسكريًا في المنطقة حتى في حال التوصل إلى اتفاق.

هرمز… ورقة الضغط الكبرى

يبقى مضيق هرمز في صلب الصراع، إذ يمثل أحد أهم شرايين الطاقة العالمية.
وتشير المقترحات المتداولة إلى احتمال رفع القيود تدريجيًا عن الملاحة مقابل التزامات إيرانية تتعلق بالبرنامج النووي، من بينها:

  • تعليق تخصيب اليورانيوم
  • نقل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب
  • القبول برقابة دولية مشددة

في المقابل، قد تقدم واشنطن حوافز تشمل رفعًا تدريجيًا للعقوبات والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة.

تصعيد ميداني مستمر

رغم الحديث عن اتفاق قريب، لا تزال العمليات العسكرية مستمرة في عدة جبهات، خاصة في لبنان، حيث تتبادل إسرائيل و”حزب الله” الهجمات، في حين تؤكد طهران استمرار استعدادها لأي تصعيد.

كما تواصل القوات الإسرائيلية التأكيد على امتلاكها “أهدافًا كثيرة” داخل إيران، ما يعكس هشاشة أي تهدئة محتملة.

بين التهدئة والانفجار

يرى مراقبون أن المرحلة الحالية تمثل مفترق طرق حاسمًا:

  • إما اتفاق سريع يوقف الحرب ويعيد الاستقرار النسبي للأسواق
  • أو انهيار المفاوضات وعودة التصعيد بوتيرة أعنف

وفي ظل تضارب المصالح بين واشنطن وتل أبيب وطهران، يبقى مستقبل المنطقة مفتوحًا على جميع السيناريوهات.

  المحرر شريبط علي


المصادر:

  • شبكة PBS الأمريكية
  • شبكة CNN
  • موقع Axios
  • وكالة رويترز
  • تصريحات رسمية أمريكية وإيرانية
  • تقارير ميدانية من وسائل إعلام دولية
Exit mobile version