قادة الخليج يشجعون ترامب على قبول مقترح إيران الجديد لإنهاء الحرب

كشفت شبكة CNN أن الرئيس الأميركي Donald Trump عقد، السبت، اجتماعًا واتصالات مع قادة خليجيين ومسؤولين إقليميين لمراجعة أحدث مقترح إيراني لإنهاء الحرب، وسط مؤشرات على تقدم في جهود الوساطة الجارية في طهران.

وبحسب مصادر مطلعة، شجّع القادة الإقليميون ترامب على قبول «اتفاق إطار» مع إيران، ووصفت أجواء المحادثات بأنها «إيجابية» و«مشجعة». وقال دبلوماسي إقليمي شارك في الاتصال إن «تقدمًا جيدًا يتحقق»، مشيرًا إلى دعم القادة الإقليميين لما اعتبروه اختراقًا حققته الإدارة الأميركية.

وفي مقابلة هاتفية مع Axios، قدّر ترامب فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران بأنها «50/50»، موضحًا أنه قد يحسم بحلول الأحد ما إذا كان سيستأنف العمل العسكري ضد طهران. وأضاف أن المفاوضات قد تؤدي إلى «اتفاق جيد»، أو تدفع واشنطن إلى «تدميرهم بالكامل».

تقدم في الوساطة بوساطة قطرية وباكستانية

جاءت هذه التطورات بعد لقاءات في طهران شارك فيها وسطاء من قطر وباكستان، حيث لمح مسؤولون أميركيون وإيرانيون إلى الاقتراب من اتفاق إطار يهدف إلى وقف الحرب تمهيدًا لاتفاق أكثر تفصيلًا لاحقًا.

وقال وزير الخارجية الأميركي Marco Rubio للصحفيين في نيودلهي إن «عملاً يجري خلف الكواليس»، مضيفًا أن الأيام المقبلة قد تشهد إعلانًا مهمًا.

كما تحدث ترامب لشبكة CBS عن اطلاعه على مسودة المقترح الإيراني، قائلاً إن الجانبين «أصبحا أقرب بكثير» إلى اتفاق، لكنه رفض الكشف عما إذا كان سيوافق على الصيغة المطروحة.

مخاوف إسرائيلية من اتفاق مؤقت

وفق التقرير، تخشى إسرائيل من التوصل إلى اتفاق مرحلي محدود يمدد وقف إطلاق النار، ويعيد فتح مضيق هرمز، ويؤدي تدريجيًا إلى تخفيف العقوبات على إيران، من دون معالجة الملفات الأكثر حساسية بالنسبة لتل أبيب، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

وأفاد مصدر إسرائيلي بأن رئيس الوزراء Benjamin Netanyahu ظل على تواصل مع المسؤولين الأميركيين، ومن المتوقع أن يتحدث مع ترامب لبحث مستجدات المفاوضات.

نقاط الخلاف الرئيسية

تتمحور أبرز العقبات حول:

  • مصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.
  • مستقبل برنامج التخصيب داخل إيران.
  • آليات الملاحة في مضيق هرمز الذي تقول التقارير إن طهران قيدت حركته بشدة.
  • احتمال الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة في الخارج.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية Esmail Baghaei إن طهران تركز حاليًا على إتمام مذكرة تفاهم عبر الوساطة الباكستانية، تشمل إنهاء الحرب، وإنهاء الحصار البحري الأميركي، والإفراج عن الأصول الإيرانية، دون الخوض في الملف النووي في هذه المرحلة.

وأضاف أن النص المقترح يتضمن جداول زمنية تمتد إلى 30 و60 يومًا، لكنه لم يُنجز بعد، مشيرًا إلى أن «وجهات النظر تقاربت خلال الأسبوع الماضي».

تحذيرات من الصقور الجمهوريين

في المقابل، أبدى عدد من الجمهوريين المتشددين تجاه إيران تحفظات على أي اتفاق محتمل.

السيناتور Lindsey Graham حذّر من أن منح إيران صورة «القوة القادرة على فرض حل دبلوماسي» قد يغيّر توازن القوى في المنطقة ويشكل «كابوسًا لإسرائيل».

أما السيناتور Roger Wicker، رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، فاعتبر أن نتائج هذه المفاوضات «ستحدد إرث ترامب»، داعيًا الرئيس الأميركي إلى «إكمال ما بدأه» بدل قبول اتفاق «لا يستحق الورق المكتوب عليه».

من جانبه، تبنى كبير المفاوضين الإيرانيين Mohammad Bagher Ghalibaf لهجة حادة، مؤكدًا أن إيران «لن تتراجع عن حقوقها»، ومحذرًا من أن استئناف الحرب سيجعل المواجهة «أشد قسوة ومرارة للولايات المتحدة».

المصادر:

  • CNN — Gulf leaders encourage Trump to accept Iran’s latest proposal to end the war (23 مايو/أيار 2026).
المحرر شريبط علي
Exit mobile version