فتحت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد تحقيقاً قضائياً واسعاً بشأن شبهات فساد مالي وإداري داخل الشركة المتحدة للتبغ، أسفر عن متابعة أكثر من عشرة أشخاص من بينهم مسؤولون وإطارات بالشركة ومستثمرون خواص، على خلفية اتهامات تتعلق بتبديد أموال عمومية وتبييض عائدات إجرامية ومنح امتيازات غير مبررة للغير.
وبحسب المعطيات المتداولة في الملف، انطلقت التحريات بعد تحقيقات أجرتها المصلحة المركزية لمكافحة الجريمة المنظمة بالسحاولة، إثر معلومات تفيد بوجود شبكة يُشتبه في نشاطها في مجال تبييض الأموال وإخفاء عائدات مالية ناتجة عن ممارسات تجارية غير قانونية مرتبطة بتجارة التبغ.
وكشفت التحقيقات الأولية عن وجود ثغرة مالية مرتبطة بالسلع تقدر قيمتها الحقيقية بنحو 40 مليار سنتيم، فيما تجاوزت قيمتها التجارية 450 مليار سنتيم، الأمر الذي دفع السلطات إلى توقيف عدد من مسؤولي الشركة ومستثمرين خواص وإحالتهم على نيابة الجمهورية لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي.
وبعد استجواب المشتبه فيهم عند الحضور الأول، أمر قاضي التحقيق بالغرفة الثانية بإيداع سبعة متهمين الحبس المؤقت، من بينهم الرئيس المدير العام السابق للشركة زهير خلاف، والمدير التجاري للشركة، والمدير المركزي للمالية والمحاسبة، إلى جانب مدقق حسابات ومدير التدقيق بالشركة، فضلاً عن المستثمر الممثل لشركة “رؤى”.
كما أصدر قاضي التحقيق أمراً بالقبض الدولي وإيداع الحبس المؤقت في حق المستثمر المسير لشركة “أكرم طابا”، الموجود في حالة فرار، فيما وضع مديرين تجاريين جهويين تابعين للشركة تحت الرقابة القضائية إلى غاية استكمال التحقيقات.
ووجهت للمتابعين في القضية مجموعة من التهم الثقيلة، أبرزها إساءة استغلال الوظيفة، وتبديد أموال عمومية، ومنح امتيازات غير مبررة عند إبرام العقود، إضافة إلى تبييض الأموال والعائدات الإجرامية في إطار جماعة إجرامية منظمة، وهي أفعال يعاقب عليها قانون العقوبات وقانون الوقاية من الفساد ومكافحته.
وتبقى نتائج الخبرة القضائية التي أمر بها قاضي التحقيق المنتدب من أبرز المحطات المنتظرة في الملف، إذ يُرتقب أن تحدد الحجم الحقيقي للخسائر المالية والتجاوزات المرتكبة، وكشف ملابسات ما تصفه التحقيقات الأولية بشبكة مصالح غير مشروعة مرتبطة بتسويق وتجارة التبغ في الجزائر.
المصادر
- معطيات واردة في نص القضية المرسل من طرف المستخدم.
- المعلومات تبقى في إطار التحقيق القضائي الجاري، ولم تصدر بعد أحكام قضائية نهائية تثبت أو تنفي التهم المنسوبة للمتابعين في الملف.
