أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران تهدف إلى تحقيق “وقف تام لإطلاق النار على جميع الجبهات”، مؤكدا أن التفاهم يشمل الساحة اللبنانية والعلاقة بين إسرائيل و«حزب الله».
ويأتي ذلك في اليوم الـ112 من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وسط بدء تنفيذ بنود مذكرة التفاهم التي تم توقيعها في قصر فرساي بفرنسا، والتي تضمنت إعادة فتح حركة الملاحة في مضيق هرمز ورفع القيود البحرية التي فرضتها القوات الأمريكية خلال فترة التصعيد.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة “ملتزمة بالسلام”، داعيا جميع الأطراف إلى مواصلة الالتزام بالاتفاق وإتاحة المجال أمام المسار التفاوضي للمضي قدما، مضيفا: “نتوقع وقفا تاما لإطلاق النار على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان وحزب الله وإسرائيل”.
وفي هذا السياق، أعلن مجلس الأمن القومي الإيراني بدء تطبيق إجراءات جديدة لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز، مشيرا إلى أن السفن الراغبة في العبور مطالبة بتقديم طلبات مسبقة إلى هيئة إدارة المضيق الإيرانية، مع الالتزام بالأوقات والمسارات المحددة لدواع أمنية.
وأوضح المجلس أن السفن لن تُفرض عليها أي رسوم عبور خلال الستين يوما المقبلة، على أن تتكفل إيران بتغطية هذه الرسوم طوال الفترة الانتقالية، مع زيادة حركة الملاحة تدريجيا.
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، في تصريحات نقلتها شبكة “سي إن إن”، أن “لا توجد اتفاقيات تتجاوز مذكرة التفاهم”، موضحة أن المباحثات الحالية تركز على الخطوات اللاحقة، وأن الفريق المفاوض يأمل في التوصل إلى تفاهمات إضافية خلال الجولات المقبلة.
وأضافت أن المقترحات المطروحة تتضمن مناقشات بشأن ملف تخصيب اليورانيوم، في إطار السعي إلى التوصل إلى اتفاقات أكثر تفصيلا.
وفي طهران، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن “الخط الأحمر لمسؤولي البلاد هو حماية مصالح إيران”، متعهدا، إلى جانب أعضاء مجلس الأمن القومي، بمراعاة توجيهات المرشد الإيراني وضمان مصالح الشعب الإيراني وحلفائه في المنطقة.
بدوره، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده لن تسمح بانتهاك حقوقها أو حقوق ما وصفها بـ”جبهة المقاومة”، محذرا من أن أي محاولة لفرض مطالب مفرطة ستُقابل برد حازم.
وقال قاليباف إن رسالة المرشد الإيراني أوضحت أن توقيع مذكرة التفاهم يمثل “بداية طريق صعب”، داعيا إلى توحيد الصف الداخلي لضمان تنفيذ بنود الاتفاق وفق المصالح الإيرانية.
وفي لبنان، أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري التزام «حزب الله» بوقف إطلاق النار، شرط التزام إسرائيل الكامل والشامل ببنوده.
في المقابل، صعّدت الولايات المتحدة ضغوطها على الحزب، إذ أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية فرض عقوبات على مسؤولين لبنانيين متحالفين مع «حزب الله»، متهمة إياهم بتقويض سلطة الدولة اللبنانية وتعزيز نظام موازٍ للسلطة.
وأكدت الخارجية الأمريكية أن «حزب الله» يمثل “العقبة الأكبر أمام تعافي لبنان”، داعية إلى نزع سلاحه لضمان تحقيق سلام دائم واستقرار اقتصادي وسياسي في البلاد.
ومن المقرر أن تنطلق في سويسرا، اليوم الجمعة، جولة جديدة من المحادثات بين الوفدين الأمريكي والإيراني لمناقشة آليات تنفيذ مذكرة التفاهم والملفات العالقة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والترتيبات الأمنية الإقليمية.
المصادر:
- تغطية قناة الجزيرة المباشرة لتطورات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، 19 يونيو/حزيران 2026.
- تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مذكرة التفاهم ووقف إطلاق النار.
- بيانات مجلس الأمن القومي الإيراني بشأن تنظيم الملاحة في مضيق هرمز.
- تصريحات المتحدثة باسم البيت الأبيض نقلتها شبكة CNN.
- وكالة إيرنا الإيرانية.
- بيان وزارة الخارجية الأمريكية بشأن العقوبات على مسؤولين لبنانيين.
المحرر شريبط علي
