يشهد مضيق هرمز تصاعدًا جديدًا في التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في تطورات تضع اتفاق التهدئة المبرم بين البلدين هذا الشهر أمام اختبار حقيقي، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
وأفاد مسؤول أمريكي بأن الجيش الأمريكي رصد طائرتين مسيرتين إيرانيتين عقب إعلان طهران تنفيذ ضربات استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، مؤكداً أن الطائرتين لم تصلا إلى أهدافهما. وجاء ذلك بعد يوم من تنفيذ الولايات المتحدة ضربات استهدفت مواقع عسكرية إيرانية قرب مضيق هرمز، ردًا على هجوم استهدف سفينة شحن تجارية.
وفي تطور موازٍ، أعلنت السلطات البحرية تعرض ناقلة نفط في مضيق هرمز لمقذوف مجهول، ما زاد من حالة القلق بشأن سلامة حركة الملاحة، رغم أن اتفاق التهدئة كان يهدف إلى إعادة انسيابية العبور التجاري في المضيق وضمان أمن السفن.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه المنطقة تسجيل توترات أخرى، حيث نفذ الجيش الإسرائيلي غارة بطائرة مسيرة جنوب لبنان، بعد يوم واحد من اتفاق يقضي بانسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية، في خطوة تعكس هشاشة التفاهمات الأمنية القائمة في المنطقة.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الأحداث قد ينعكس سلبًا على استقرار الملاحة الدولية وأسواق الطاقة، في ظل الأهمية الاستراتيجية التي يمثلها مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.
