رئيس جبهة المستقبل فاتح بوطبيق من تلمسان: “الوحدة الوطنية صمام أمان الجزائر والانتخابات محطة لتعزيز المؤسسات”

نشّط رئيس حزب جبهة المستقبل، الدكتور فاتح بوطبيق، صباح اليوم تجمعًا شعبيًا حاشدًا بولاية تلمسان، في إطار الحملة الانتخابية الخاصة بتشريعيات 02 جويلية 2026، بحضور واسع لمناضلي الحزب ومتعاطفيه ومترشحيه، حيث استعرض رؤيته لمستقبل الجزائر والتحديات التي تواجهها داخليًا وخارجيًا، مؤكّدًا أهمية هذا الاستحقاق الانتخابي في تعزيز المسار الديمقراطي وترسيخ مؤسسات الدولة.


وفي مستهل تدخله، أشاد الدكتور بوطبيق بالمكانة التاريخية والحضارية التي تحتلها ولاية تلمسان في الذاكرة الوطنية، باعتبارها أرضًا للعلم والعلماء والمجاهدين ورجال الدولة، ومهدًا للعديد من المحطات البارزة في تاريخ الجزائر، مشيرًا إلى أن هذه الولاية ظلت على الدوام نموذجًا للعطاء الوطني والثقافي والفكري.
وأكد رئيس جبهة المستقبل أن الانتخابات التشريعية المقبلة تشكل موعدًا سياسيًا بالغ الأهمية، داعيًا المواطنين إلى المشاركة الواسعة واختيار الكفاءات القادرة على تمثيل انشغالاتهم داخل قبة البرلمان. وأضاف أن المجلس الشعبي الوطني المقبل سيكون مطالبًا بمواكبة التحولات التي تعرفها البلاد، والمساهمة في تعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الجمهورية، إلى جانب الدفاع عن المصالح العليا للوطن.
وفي حديثه عن التحديات التنموية، شدد بوطبيق على ضرورة إعطاء أهمية خاصة للمناطق الحدودية، معتبرًا إياها عمقًا استراتيجيًا للجزائر يستوجب تعزيز المشاريع التنموية والاستثمارية بها، بما ينعكس إيجابًا على تحسين الظروف المعيشية للسكان ويدعم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
كما جدّد تمسك حزبه بقيم الوحدة الوطنية والتلاحم الشعبي، مؤكدًا أن تماسك الجزائريين يبقى السد المنيع في مواجهة مختلف التحديات والتهديدات، ومشدّدًا على أهمية نبذ خطابات الفرقة والتشكيك التي تستهدف استقرار البلاد.
وثمّن رئيس الحزب الإصلاحات التي باشرتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، مشيدًا بالجهود الرامية إلى تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية وترسيخ مكانة الجزائر على المستويين الإقليمي والدولي. وأكد في هذا السياق دعم جبهة المستقبل لكل المبادرات التي من شأنها بناء دولة قوية وعصرية بمؤسسات فعالة واقتصاد منتج ومتنوع.
وفي الشأن الدولي، أكد الدكتور فاتح بوطبيق تمسك الجزائر بمبادئها الثابتة القائمة على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مشددًا على أن استقلال القرار الوطني وسيادة الدولة الجزائرية يمثلان خطًا أحمر لا يمكن التنازل عنه أو المساومة بشأنه.
كما أشاد بالدور المحوري الذي يضطلع به الجيش الوطني الشعبي ومختلف الأسلاك الأمنية في حماية الحدود وصون أمن الوطن واستقراره، مثمنًا التضحيات الجسيمة التي يقدمها أفراد هذه المؤسسات في سبيل الحفاظ على أمن الجزائر واستقرارها.
وعلى الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، دعا رئيس جبهة المستقبل إلى تشجيع الاستثمار المنتج ودعم المؤسسات الناشئة ومرافقة حاملي المشاريع، مع التركيز على خلق فرص العمل لفائدة الشباب وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، إلى جانب تعزيز مشاريع التنمية المحلية عبر مختلف مناطق الوطن.
واختتم الدكتور فاتح بوطبيق تجمعه الشعبي بتوجيه نداء إلى المواطنين للمشاركة بقوة في الانتخابات التشريعية المقبلة، معتبرًا أن هذا الموعد الانتخابي يشكل فرصة جديدة لتعزيز الاستقرار ومواصلة مسيرة البناء الوطني، وترسيخ مكانة الجزائر كدولة قوية وموحدة ومتمسكة بمبادئ ثورة نوفمبر المجيدة وتضحيات شهدائها الأبرار.

منور عبدالقادر

Exit mobile version