مباحثات إيرانية-عُمانية حول مضيق هرمز.. وتصلب إسرائيلي بشأن الانسحاب من جنوب لبنان

تتواصل التحركات الدبلوماسية والعسكرية في الشرق الأوسط على وقع تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث برز، الاثنين، ملف إدارة الملاحة في مضيق هرمز إلى الواجهة عبر مشاورات إيرانية-عُمانية، في وقت جددت إسرائيل تمسكها بالإبقاء على قواتها في جنوب لبنان، وسط حراك أمريكي لدفع تنفيذ الاتفاق الإطاري بين بيروت وتل أبيب.

وشهدت العاصمة العُمانية مسقط أول اجتماع للجنة المشتركة العُمانية-الإيرانية الخاصة بمضيق هرمز، حيث ناقش الجانبان مستقبل إدارة المضيق وتعزيز التنسيق بشأن أمن الملاحة، مؤكدين التزامهما بالقانون الدولي وقواعد الملاحة البحرية.

وأكد وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي أن بلاده ترفض فرض أي رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز، مشدداً على ضرورة أن تظل الملاحة “آمنة وحرة للجميع”، وأن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تكون ضمن إطار القانون الدولي.

من جانبه، أوضح الأكاديمي الإيراني حسن أحمديان أن طهران ومسقط متفقتان بشأن الترتيبات الأمنية في المضيق، نافياً وجود خلافات حول إدارة الملاحة، ومؤكداً أن الحديث يدور حول بدل خدمات وليس فرض رسوم على السفن، وأن اللجنة المشتركة ستعمل خلال الستين يوماً المقبلة على بلورة رؤية موحدة لإدارة المضيق.

وفي السياق ذاته، أعلنت سلطنة عُمان عن استمرار العمل بالممر البحري العُماني الذي أُنشئ لضمان انسياب حركة الملاحة التجارية في ظل التوترات الإقليمية، بينما أظهرت بيانات شركة “كبلر” انخفاض عدد السفن العابرة لمضيق هرمز إلى 22 سفينة الأحد، مقارنة بـ38 سفينة في اليوم السابق.

حراك أمريكي واتصالات مع لبنان

على الصعيد السياسي، بحث قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال براد كوبر، خلال جولة إقليمية، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون وقائد الجيش رودولف هيكل، آليات تنفيذ الاتفاق الإطاري مع إسرائيل، فيما أكدت القيادة المركزية أن أكثر من 50 ألف جندي أمريكي لا يزالون منتشرين في الشرق الأوسط وعلى أهبة الاستعداد.

كما أعلن البيت الأبيض أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو والمبعوث ستيف ويتكوف سيقدمان إحاطة للكونغرس حول مذكرة التفاهم مع إيران، بالتزامن مع الاستعداد لعقد اجتماعات رفيعة المستوى في الدوحة لاستكمال المباحثات بين واشنطن وطهران.

إسرائيل: لا انسحاب إضافياً من جنوب لبنان

في المقابل، شدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على أن بقاء الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان سيكون “طويل الأمد”، مؤكداً عدم تنفيذ أي انسحاب إضافي بعد المنطقتين التجريبيتين إلى حين نزع سلاح حزب الله.

وأضاف كاتس أن إسرائيل توصلت مع القيادة المركزية الأمريكية إلى تفاهم يقضي بالإبقاء على القوات الإسرائيلية في المناطق الأمنية بلبنان وسوريا وقطاع غزة، معتبراً أن الربط بين الساحتين الإيرانية واللبنانية يمثل مصلحة أمريكية.

بدوره، أكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن بلاده تسعى إلى التوصل لاتفاق سلام وتطبيع مع لبنان، لكنه ربط ذلك بضمان الأمن على الحدود الشمالية.

في المقابل، شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي على أن الأولوية بالنسبة لبيروت تتمثل في استكمال الانسحاب الإسرائيلي، وانتشار الجيش اللبناني، ومواصلة تنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة.

وفي تطور موازٍ، صدر بيان فرنسي-عُماني مشترك أكد الالتزام بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، ودعا إلى إعادة فتح مضيق هرمز، ودعم جهود خفض التصعيد الإقليمي وتأمين طرق الملاحة الدولية.

المصادر:

  • الجزيرة – تغطية مباشرة: مباحثات إيرانية عُمانية حول إدارة مضيق هرمز وكاتس يجدد رفض الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان (29 جوان 2026).
  • تصريحات وزارة الخارجية العُمانية، والقيادة المركزية الأمريكية، والرئاسة اللبنانية، ووزيري الدفاع والخارجية الإسرائيليين، ضمن التغطية المباشرة.
Exit mobile version