تركيا تمنع سفينة سياحية أمريكية للمثليين من الرسو في موانئها وتبرر القرار بـ”القيم الأخلاقية”

منعت السلطات التركية سفينة سياحية أمريكية مخصصة لمسافرين من مجتمع المثليين من الرسو في موانئها، معتبرة أن الرحلة لا تتوافق مع “القيم الأخلاقية” و”بنية الأسرة”، ما دفع منظميها إلى تعديل مسارها واستبدال التوقف في تركيا بمحطتين في مصر واليونان.

وكانت السفينة Scarlet Lady، التابعة لشركة Virgin Voyages، تستعد للرسو في مدينة كوشاداسي في 7 جويلية، قبل التوجه إلى إسطنبول، ضمن رحلة متوسطية تنظمها شركة Atlantis Events وتنطلق من أثينا في 5 جويلية.

السلطات التركية: الرحلة لا تنسجم مع قيم المجتمع

وقالت سلطات ولاية آيدن، حيث يقع ميناء كوشاداسي، إن السفينة استأجرتها مجموعات “معروفة بسلوكيات لا تتوافق مع النسيج الاجتماعي والقيم الأخلاقية”، مؤكدة أنه “لا توجد أي إمكانية” للسماح لها بالرسو لتنظيم مثل هذا النشاط.

وفي أعقاب القرار، أعلنت شركة Atlantis Events إلغاء محطتي كوشاداسي وإسطنبول من برنامج الرحلة، واستبدالهما بالقاهرة وجزيرة كريت اليونانية.

منظمو الرحلة ينتقدون القرار

ووصف الرئيس التنفيذي لشركة Atlantis Events، ريتش كامبل، القرار بأنه “صادم”، معتبراً أن سبب المنع يعود فقط إلى كون المشاركين في الرحلة من مجتمع المثليين.

وأضاف أن هذه هي المرة الأولى خلال 36 عاماً من نشاط الشركة التي يتم فيها منع إحدى رحلاتها من الرسو “بسبب هوية ركابها”، مؤكداً أن الشركة لا تمارس أي نشاط سياسي، وأن هدف الرحلات يقتصر على السياحة واحترام ثقافة البلدان المضيفة.

أكثر من ألف سائح أمريكي

ومن المتوقع أن تضم الرحلة نحو 1900 راكب، بينهم حوالي 1100 أمريكي، إضافة إلى مسافرين من المملكة المتحدة وكندا وأستراليا ودول أخرى.

وتصف الشركة الرحلة، الممتدة لعشرة أيام، بأنها جولة سياحية في البحر المتوسط تشمل عدداً من الجزر اليونانية وكرواتيا، مع أنشطة ترفيهية وسياحية.

تشدد متواصل تجاه مجتمع المثليين

ويأتي القرار في ظل تشدد متزايد من السلطات التركية تجاه مجتمع المثليين خلال السنوات الأخيرة، إذ حظرت السلطات مسيرات الفخر في إسطنبول منذ عام 2015، مبررة ذلك باعتبارات تتعلق بالأمن والنظام العام، بينما تنتقد منظمات حقوقية ما تصفه بتصاعد الخطاب الرسمي المعادي للمثليين.

كما أفادت السلطات في إسطنبول بأنها داهمت أحد الحانات بعد تداول منشور دعائي يشير إلى إقامة حفل مرتبط بالرحلة، في حين أكد منظموها أن المنشور لا صلة له بالشركة.

المصادر

المحرر شريبط علي

Exit mobile version